هوس العظمة

الكاتبة رندا ناصر الحربي

في رفعة النفس ..حفظ للكرامة ، حفظها عن كل مهانة ، ليس في ذلك جُرم على النفس أو ندامة ، وأن يبتعد الإنسان عن كل أمر يؤذيه هو حصن قد بناه كي لا تُؤدي به إلى ماقد يُرديه .

لكن ماذا إن جُمع ما بين هوس الرفعة ورغبة الإنعزال ، إلى أين يا تُرى سيكون المئال ؟!. الإفراط بأن يكون الكُل مُحيط بك تحت مسمى صدق الوداد ، هو بحد ذاته إحدى بنات أفكار هوس الرِفعة ، ورغبة الإنعزال والتهديد بِهَا شيء بات من الأمراض المُزمنة..كيف للإنسان أن يعود بفكره إلى حيثُ لا شيء؟!. إما أن أكون صاحب الحديث في كل مكان وزمان ، أو العيش منفرداً ظناً منه أنه قادر على التكييف مع تنديده بالرحيل بعيداً والعيش مُنفرداً بهوس رفعته الذي لم يُلاقي مُراده .

إختلطَ لِأُناسٍ مفهوم الكرامة ، أن يكونوا مستحوذين على غيرهم ، كَإعتبارهم أحد ملكياتُهم ، خطورة الوحدة والإبتعاد عّن الحياة الطبيعية لا يعلم مداه أولئك الذين لا يلقون بالاً سِوا أنهم متشبثين بفكرة العظمة والكرامة ، التي لا شأن لها بتخبطاتهم من حيثُ عدم التفريق بينها وبين أن يكونوا متسولين ، ولكن بأسلوب منمق . إن لم نُخبرهم بإنهم على مشارف الإصابة بجنون العظمة سندفع ثمن ذلكَ بإننا لن نجد وقتاً كافياً كي نأخذ بِأيديهم للعودة للحياة السليمة مُجدداً ..

رئيس التحرير

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: