حينما سقطت !!

الكاتبة – فاطمة روزي .

تعثرت وسقطت فتبعثرت ثم لممت شتات نفسي بعدما رأيت الأقنعة التي زالت فتعلمت وفهمت وأصبح بين يديّ كتاب مفتوح ..

كنت وما زلت عكاز نفسي حينما كنت بين أنياب الأتراح والجروح .. عقلي وقلبي في صراع مستمر بين ما أخفيه وما كنت به أبوح .. لو صمت وأخفيت لـَ أوشكت على حافة الإنهيار وإذا بُحت صرت أسيرة بين ناقد ومنقود مرة بالتصريح وأخرى بالتلميح بوضوح .. رباه إنهم يتعمدون جرحي ثم يتصيدون زلتي ورغم ذلك أعفو واغفر وأقول مسموح مسموح ..

ورغم ذلك أسمع أفواهاً تطلق رماحاً مسمومة منثورة على السفوح .. يا لها من رائحة قاتلة من بين حروفهم تفوح .. لقد وجدت نفسي بين أيديهم ككبش الفداء المذبوح .. ما بين قيل وقال ثم ظنون وموال بين الخلائق بدا يلوح .. فاصبحت أدفع ثمن طيبتي وعفويتي وما يؤلمني مدفون لا استطيع أن أهمس به أو أبوح .. كتمان يمزقني ويؤلمني وحروفي تتمتم بصوت مبحوح .. فتصارعني الدموع وأصارعها وأنوح .. يظن البعض أنها دموع التماسيح لا إنما هي دموع لمكسورة القلب موجوعة الروح ..كم أحاول أن أخفي عبراتي لكن الدمع فضوح ..

ارجوك يا زمن لا تجور يكفي جور البشر الذي سبب لي أحزان وآلام وقروح .. فقررت الإبتعاد عنهم واكتفيت بالقلة وبقربهم قلبي مشروح .. إلى هنا فقط ادركت موقعي من الإعراب ثم وضعت بيني وبينهم عدة سياج وصروح .. وأصبحت كالفرس الجموح عندما كُسرت ثم تمردت حينما خُذلت فمنحني ذلك ارادة وطموح ..

ومن ثم أوصدت جميع الأبواب لأنسى وأتناسى ثم أغرق في النوم وانهض على اشراقة أمل جديد ويوم مجيد يقابلني ذلك الوجه الصبوح ..

رئيس التحرير

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: