غربة النفس

الكاتبة – سحر آل شيمي .

يغترب الإنسان عن وطنه عن أهله فيشعر بالوحشة ، و قسوة الاشتياق لكل من يأنس بهم في حياته، ومن له ذكريات واحداث تمر في احلامه ويقظته .ولكن كيف هو الشعور عندما يغترب الإنسان عن نفسه ؟!!

اصعب غربة يشعر بها الإنسان عندما يكون غريبا عن نفسه، لا يعرف كيف يصف شعوره ، لا يستطيع أن يصل إلى معرفة ذاته بل ويستنكرها لماذا هي أصبحت كذلك وكيف وإلى متى ؟. في زحام البشر وتسارع الزمن وضجيج الطرقات.. فجأة وبدون علامات تحذير أو دلالات أصبحت تائهة لا أعرف أين أنا وكيف وصلت لهذا المسار الذي لم أجد فيه أحد أعرفه من قبل!! رغم الكثير من حولي وجدت نفسي غريبة لا أرى إلا شخصاً واحداً جذبني من يدي بقوة، سار بي بعيداً عن عالمي ليكون هو عالمي الوحيد الذي لا أعرف فيه أحد سواه.. أخذ بيدي وسافر بي بين جناحيه للسماء، وضع قلمي بيدي لأسطر أجمل ما أرى في الكون..

لكن كان ذلك القلم حبره من دمي الذي يسيل بين يدي وكنت استنكر على نفسي كيف اسليه بقصيدة مكتوبة بدمي، اسقيه شراب العشق اللذيذ من نزيف جراحي.. واسأل نفسي من أنا إلى متى ؟!! لا زلت أعيش في غربة النفس..لكني على يقين بأن الذي أوجدني من العدم أول مرة سيردني من غربتي وأعود إلى عالمي الذي أجد فيه نفسي.

أعاذكم الله من غربة النفس والروح واسكن الطمأنينة نفوسكم …

رئيس التحرير

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: