انين الذكريات

الكاتبة – فاطمة روزي.

ايتها الذكريات.. اجيبيني عن كل التساؤلات، وقصِ لي بعض الحكايات.. أين رحلت جمال الاجتماعات، ومتى غادرت عنها المسرات، لماذا اختفت تلك الضحكات والإبتسامات، ولما تفشى اسلوب الوقاحات والإستفزازات، وإلى متى ستبقى تلك المشاحنات ..؟!

رويدك رويدك أيتها الذكريات، أريد فقط التركيز والإنصات، لتسردي لي بعضاً من تلك الروايات..لقد أصبحنا في زمن الإبتلاءات، انه زمن الأُعجوبات، يُسمح لهم بالحديث والإنتقادات، ويوجهون لك الإتهامات، يجعلونك بمتاهات، يلصقون فيك بعض الأمراض والعاهات.. أما أنت فلا تتحدث فلو تفوهت بكلمة فأنت من خلقت المشكلات، أججت الخلافات وأثرت النعرات ..!!

بربكم هل يعقل بأن هناك بشر ينتظرون منك الزلات..!؟ يبدأون بالوعيد الشديد والتهديدات، ثم يعدون لك العدة لتبدأ المقاطعات، فتبدأ رماح ألسنتهم ترمي شرر الكلمات ثم يستعطفون البشر بالصرخات وارتفاع الأصوات.. الله الله ما أروعكم لقد برعتم كالممثلين والممثلات، سأصفق لكم بحرارة على تلك المقدمات.. ولكن تذكروا أن العبرة ليست بالبدايات بل بالنهايات ..

اجيبوني هل اكتفيتم بما فعلتم وانجزتم من انتصارات، هل تناسيتم بأن رب البريات مطلع بما تخفيه صدوركم من اتهامات وادعاءات، لما كل تلك الأحداث والمخططات لما كل تلك التفاهات والإلتواءات.. عجباً عجباً يا زمن لديك بشر لهم أغرب عقليات، يتحدثون بأوقح العبارات، ويتصرفون بأبشع المعاملات..

عذراً أيتها الذكريات لقد اكتفيت بما سمعت ورأيت من تلك الويلات ، كان الله في عون من تجرع تلك الصدمات .. فبسجدة فليرفع كل ما يؤلمه من محكمة الأرض إلى محكمة السماوات.. فليس لي لهم سوى الدعوات، الصمت واطلاق الزفرات ونثر عبق الدمعات..

” همسة ”

سيبقى بالقاع كل ذي لُبٍ معاق ..

وصاحب الهمة سيصل لقمة الأفاق ..

رئيس التحرير

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: