كلنا سواء

للكاتب شاكر محجوب

أحياناً قد نتنازل و ننحدر إلى مستوى عقولكم ليس نقصًا فينا أو مصلحة ما فلا حاجة لنا بكم .. هو فقط من باب كسب المودة واملاً بالإرتقاء بكم إلى مستوى يليق بما انتم عليه من مكانة علمية، فالشخص ليس بما يملكه من شهادات و خلافه فهي لا شيء ما لم تُدَعم بالفكر السوي و الأخلاق الحميدة فكلنا سواء ونملك عقول، الفارق هو كيف نستفيد من هذه القدرات وتطويعها في تطوير وكسب احترام المجتمع ،وأولاً وأخيراً كيف تكسب نفسك و ذاتك ..

هناك فئة من ذوي الشهادات العليا و ذوي الشعارات الرنانة الواهمون والغارقون في نعرة النظرة الدونية للآخرين يفتقدون لماهية التوافق الاجتماعي والطبقي ، وإن كانوا بين الحين والآخر يتاجرون بالكلمات الرنانة المغلفة بالطيبة والخنوع يتفاخرون بالبساطة المزيفة وذلك كله لكسب تعاطف المجتمع لاغراضهم المريضة وتحقيق مكاسب شخصية بحتة، أعتقد انهم يعلمون في قرارة أنفسهم مدى ما يعانونه من فراغ نفسي ويتمنون عمل اي شيء لسده وردمه .

هؤلاء يعيشون داخل أسوار عاجية لهم حياتهم و مجتمعهم المنغلق على ذاتهم متناسين من حولهم، يروق لهم ان يتم وصفهم بالطبقة الراقية أو المخملية أو الارستقراطية بل ويسعون لها وسمها ما شئت .. هذه الطبقة ما أن تفقد مكانتها لسبب ما حتى تبدأ تغني و تلحن بالكلمات الزائفة لتكسب مودة الآخرين لكن حالما تستعيد مكانتها يصبح الآخرين نسيا منسيا، بئس القوم انتم .

هذه الفئة و تخيلوا لو أنهم انصهروا بأفكارهم و نظرياتهم في المجتمع إلى أين سنصل بالمستوى الفكري والثقافي و الأخلاقي فكلنا سواء ، فالنظريات إن لم تدعم عمليا على ارض الواقع لا فائدة منها ، ستبقى مقيدة في أذهان أصحابها .
أسأل الله لنا و لهم الهداية إلى سواء السبيل.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: