مكبلٌ بالعشق والغرام

الكاتبة – فاطمة روزي .

فقد أحببتها حباً سرمدياً دون سابق إنذار أو ميعاد ، عشقتها عشقاً أبدياً فانصهرت الأرواح وذابت الأجساد .. فامتلكتني حتى بت معها في زمن الطاعة والانقياد ، لا أرى وأسمع وأتنفس إلا بمن كبلت روحي وتحدينا الأجناد.. فأصبح كل يوم يمر علينا ويجمعنا هو من أجمل الأعياد ، يا لها من نشوة وبهجة باتت تقيدنا وما زالت بازدياد .. لقد سلبت قلبي وروحي بل كل كياني وما زال غرامها يلهب قلوب الحساد .

فجأة ومن دون مقدمات سرقها القدر مني وبدأت مسيرة الاعياء والإجهاد .. لقد رحلت أجمل الأيام وتبخرت الأماني وحل التعب وبدأ الابتعاد ، رويدك أيها الحلم الجميل فلم تكتمل فصولك حتى جاء الجلاد.. فانتزع مني أجمل شعور وإحساس فتفطرت من صنيعه الأكباد.. يا له من زمن جعلني في صراع ومرت أوقات وليال شداد ، ما بين عشق ذبل ، نوم رحل وظلم حل وأنا ما زلت في جهاد.. وأعلنت بعد رحيل توأم روحي الحداد ..

أين أنت يا زمن الآباء والأجداد ؟.. أرجوكم انصفوا قلوب الأبناء والأحفاد ، لا تسرفوا بالقسوة وتجبروهم على الابتعاد والإفتقاد.. فلقد رحلت أيام التعصب والإستعباد ، حل التفاهم والتحاور ، التشاور والإمداد.. فالقلوب تهوى والأرواح تغوى وتعشق الإنسجام والإتحاد.. تذكروا أننا ما زلنا باقين على ذلك الميعاد .. نبذر الطيب لنجني أروع الثمار عند الحصاد ..

فمتى تعود الأيام الجميلة وتعود محبوبة الفؤاد؟.. يعود معها الحُب والهيام ، العشق والغرام ، الود والوداد ، ذلك الهدوء ونعومة المهد والمهاد.. لننسى ونتناسى أيام العناء والجروح والإضطهاد.. حينها لن أتخلى عنك وعداً وعهداً على رؤوس الإشهاد ..

فمن منا يعشق ذلك التكبيل والأصفاد؟.. إنما هي التي تعشقنا وتحتضننا وتسلب منا الرقاد ، تجعلنا في دوامة العذاب ويبقى بين ثنايا حياتنا السهاد ..

همسة :

فرفقاً بتلك الأرواح التي هامت ..

ومن أثر الجروح والآلام نامت ..

رئيس التحرير

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: