الأنثى

الكاتبة – فاطمة روزي

الأنثى كالقيثارة لها سيمفونية عذبة تلهب قلوب العاشقين .. فمن يتقن العزف على أوتار قلبها تهديه ألحان الغرام والحنين .. ما أجملها كالزجاجة تعكس جمال الحياة للآخرين .. إطلالتها البهية هيبة وريبة تسر الناظرين .. هي الوطن لمن يستحق أن يعيش معها في سلام وباحترام ينثر بداخلها عبق المطمئنين .. وهي المتاع والحسن والإبداع والخُلق الرزين ..

خُلقتْ من ضلعك الأعوج لتأنس بها وتأنس بك في زمن التائهين .. هي الأم الرؤوم في الشدة واللين .. هي الزوجة العاقلة والطفلة المدللة من حين إلى حين .. وهي السند إذا عصفت بك الحياة وخير معين .. حديثها سلوى وراحة للقلوب ولها آثار فواحة في دروب الهائمين .. ملهمة ملهبة من حداثة سنها حتى إذا وصلت السبعين ..

غضبها دقائق وسويعات ثم يُهدىء من روعها كلمة كعبق الياسمين .. قلبها ينبض بالعفو والتسامح هذا ما غرسته في قلوب المحبين .. لا تحمل بقلبها البغض والحسد والحقد للأهل والأصدقاء والعابرين .. حروفها بلسم وشفاء ودواء للمجروحين .. وكالرمح القاتل للحاقدين الحاسدين .. إياك أن تؤذيها بكلمة وتجرحها ثم تعاملها بفظاظة لتكسرها فيبقى بداخلها الآنين .. فلا تبطش برقيقة الطباع حلوة النغم والرنين.. كن لها الأب والأخ والزوج والسند والحبيب في زمن الغابرين..

ما أروعها تلك الأنثى حين تصمت وتحلم وتنفض أوراق الحزن والألم ليتساقط منها فتفسح المجال لربيع قادم يحمل قناديل الأمل والتفاؤل لليائسين .. ثم تنتزع نبضاً من قلبها فتغمسه في حبر الفرح ثمّ تلصقه في ورقٍ مخملي لتنثره للقارئين .. لكي تمحي الماضي الأليم وتنتظر مستقبل مشرق زاهي لباقي العمر والسنين ..

نبضة :

كن كالنبع العذب الصافي ..

بالود والحب والود وافي ..

رئيس التحرير

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: