معجزة بقاء

شاكر محجوب

ترفقي فاتنتي بالحب وعودي به إلى الحياة، يكفيه ما عاناه من تمزيق وتشريد و اغتراب، عاش بالآه وصمت الأنين تائهاً على كل المسافات الموحشة، كم عاند رياح الغياب وعتمة الذكريات.

كان يمشي وحيداً مثقل الخطوات، يحلم بوردة وقبلة ودمعة فرح تنسيه ذلك الرحيل المر بصوته الكئيب والوانه القاتمة، يحلم أن يعود إلى قصائده المعبقة برائحتك الأجمل من الورد، يعود إلى ذلك الخيال الذي راوده كثيراً فبقايا قلبه في ركن الأمنيات تتحرى حلماً تشرق عليه الشمس، يزهو في حديقة أحضانك تبتسم له الطيور والفراشات، تظلله أوراق الربيع في خريف عمره، يعود إلى شفتيك يكتب بهما قصيدة معجزة بقاء قلبه ينبض بك.

كم أنتظرك عند كل سحابة عابرة لربما يصادف بدايات المطر تغسل حكايات البؤس والحرمان القديمة، سينتظرك حتى وإن كبر كهلاً وشاخ وهرم واحترق بنار الغياب. هل ستأتين وتترفقي ليغرد معك على ألحان أنفاسك وعزف نبضاتك كلمة أحــبــك.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: