عودة الحياة من بؤس السكون

شاكر محجوب

وكأن الحياة متعددة الإنفاق، بعضها موحل في السكون وبعضها يملؤها الصخب كثيراً من الصور المختلفة الممزوجة بالاحزان والأفراح، ولا نعلم لماذا معظم النهايات لا تكون سعيدة.

تمضي أيامنا وأشواقنا تملأ ليالي الحنين و تبقى أرواحنا متعلقة بمن لا تستطيع الوصول إليه، و ماذا عسانا أن نفعل..؟؟ ليس باليد حيلة، فهو قدرٌ مكتوبٌ علينا منذ الأزل شئنا أم أبينا لا سلطة لنا عليه، ففي قلب كل منا قصة حلم بعيد وأمنية ابعد.
شعور مؤلم أن أكتب الكثير له ويفهمه غيره، تتحدث حروفي له واحساسي يصل إلى غيره، جعل مني مجموعة أجزاء ما بين حسرة وألم وندم وأمل.

بت تائهاً لا أرغب بالحديث، كرهت العلاقات بمن حولي وكل البشر، أفكر دوماً بالهرب من واقعٍ يحاصرني من جميع الجهات، قلبي غارق في الهموم والنكسات وأخشى ان يحكم الظلام قبضته علي بالسكون، يقيد روحي بعتمة الوحدة الموحشة..أعيش في ليالٍ فارغة المحتوى، لاشيء من كل شيء، صمتٌ مدقعٌ يملأ المكان، كَليلة شتاء نسماتها باردة ولكنها كعاصفة من الكئآبة، ليس هناك سوى أصوات أنين اليأس وأهآت أحلامٍ كانت تمني فيها النفس ان تشتعل قناديل الفرح في سواد السماء ايذاناً بلقاء الحبيب.

اعانق أنفاسه، يعتني بما تبقى من قلبي ويبث الحياة في بقايا الأمل، يأخذني إلى مساحات من المشاعر، نطير محلقين في السماء تداعبنا الرياح، نعانق السحاب نضيع خلف الأفق نبحث عن مأوى نغني فيه لحن الحب.
نعم سأختبئ في العتمة أحاول لملمة نفسي، ارتب أوراق قلبي أغسل روحي من عذاب الإنتظار، أعيد صياغة ذاتي وكياني أنتظر من تكون به عودة الحياة من بؤس السكون، فأنا لن أحب أحداً سوى فقط من يجعل لحياتي معنى ليكون لي وطن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: