الهوية الضائعة..

فاطمة روزي

أحبها وأحبته حتى الجنون حتى أصبح العشق سرمدياً يتغنى به المحبوب .. تكررت بينهما اللقاءات و تشعبت الأرواح دون قيود و حدود .. و صارت تتأرجح بينهما الوعود و العهود و يتناثر العسل المسكوب .

أنت الهواء و الحياة و جمال الكون والأمل الجميل الموعود .. فاستسلمت بكل فرح، يتراقص قلبها طرباً لرغبات الشيطان اللعوب وفجأة شعرت بألامٍ و دوارٍ حتى تبين لها مالم يكن بالحسبان فأخبرته بتلك البذرة فتنكر لها الجحود ..؟

فمن أكون أنا ..؟
أنا لست إلا الغرام و الهيام الذي تخلى عنه الحبيبان على قارعة الطريق .. أنا الوهم الكاذب لكل وعد و عهد، فصرت بعدكما في البحر غريق .. أنا الحب و العشق الذي جعلني في هذه الحياة وحيد لا شقيق و لا رفيق .. فعندما كنت صغيرًا كانت هناك عدة تساؤلات تراودني : من أنا ..؟ من هم أهلي و أقاربي ..؟ لماذا أنا مختلف عن الآخرين ..؟ لماذا أنا مجهول النسب ..؟ لماذا أنا ذو هوية ضائعة ..؟ لماذا ليس لي اخوه وأخوات ..؟ لماذا تخليتِ عني أيتها الأم ..؟ لماذا تنازلت عني أيها الأب ..؟ أين رحلت الرحمة و ذهبت الرأفة عنكما ..؟ لماذا تهربون مني يا بشر عندما تعلمون بأنني لقيط .. ؟ لماذا لماذا ..؟

أنا لست إلا انسان بريء، من حقي أن أحيا حياة كريمة .. فإنني أتجرع كل ثانية ألم التيه و الضياع، و أكابد الحزن و الغم بسبب أفعال أبي و أمي السقيمة .. يا لها من أيام و ليالٍ تمر بي بأوقاتٍ عصيبة أليمة .. فلن اغفر لكما أفعالكما العظيمة ..

أيتها الأنثى إياكِ أن تخضعي و تخنعي لأي رجل مهما قال لك ولا تنصتي لمعسول الكلام .. اياكِ أن تلقي بنفسك لأحضان النار و هو يترنم لكِ بالأحلام و الأمال و ينسج لكِ الأوهام .. انه كذوب لعوب سيتركك في نصف المكان و يرحل لتبقي وحيدة أمام الأنام ..

أسأل الله جلّ في علاه أن يحفظ بناتنا و نسائنا و يرزقهن العفاف و التقى و الكفاف و الهدى ..

همسة :
أيها الذكر اياك أن تأخذ بيدها إلى عالم العشق والحب ..
ثم تتركها لتواجه الخزي والعار ثم تلقي بها في غياهب الجب ..

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: