حان الوداع

ريم العصيمي

بيني و بينك الذي لا يحكى و لا يروى
أقف بلهيب نار تلتهم كل صبر و أناه
أنت الذي أتيت بعد عمر لأفنى
و أنت الذي أوقعت بي كل اولائك القتلى
و أنت الذي لا يشبهك وجه و لا تصفك كلمة..

عندما تسلل صوتك يوماً
أضنى كل جلدٍ تتسم به روحي
و عندما همست بإسمي
توقف كل مابي عن الحياة
فأضحيت رمادا
أودعك لأن النهاية حانت
و لأني أخاف أن يأتي يوما لا اراك فيه دون مقدمات
أودعك يا رجلا ً لا يشبهه أحد و يا وجها إستحلني
و يا إبتسامات أنهكتني
أودع الذي زرع بصدري جنان
و بمقلتي فرحًا باسقًا..

أودع الذي عندما همس لي
تساقطت أفلاك و و جوه و أسماء بعده
أجمل من عبر و أصدق من إبتسم
لو أن العمر تجمل و أوردك بقصتي منذ البداية
لو أن الحظ أنصفني و كان نعيمه أنت..

هل تظنني أحزن يوماً لو كان لقصتي معك نهاية
أقف عند الحافة تمامًا
لا إليك ألجأ و لا إلى نفسي أعود
أودعك ليس خوفًا من حبك
فقط أصبح قصتي و إسمي و ملامحي
لم أخفيه يومًا و لم أخجل منه..

و قفت بوسط كل المتربصين أخبرهم أني بك مأسوره
و وقفت انت بين براثن الحيرة تفتك بك
إرحل يا سراجي الخافت و يا جرحي الغائر و يا عثرة العمر
إرحل فقد حان الوداع
لملم بعضك مني و خذ بعضي معك

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: