الرابع عشر من فبراير

ريم العصيمي

أخبرتك أني في الرابع عشر من فبراير سأكتبك من جديد . .
أعذرني يا هزيمتي العظمي !! كيف نكتب من اعيانا الأنتظار على مرافئهم ولا يأتون ؟ ؟ كيف نكتب من يغيبون عن الصفحات و الاحداث و المنابر ؟

كيف أكتب لرجل ولى قبلته نحو أخرى طواعية و بعد عمر ؟
كيف أكتبك و بأي لغه ؛ و أنا أراك بمقلتيها تزهر و بإبتسامتها تُشرق ؟ أخبرني كيف إستطاع العشاق عبر التاريخ إبتلاع الهزيمة و إرتشاف غصة الفقد و تخليد ذكرى من أهالو على صبرهم الرماح ؟

كم أتمنى نبش الأجداث و أنتزاعهم من بين الكثيب لكي يخبروني كيف إستطاعوا كتابتهم وهم يلملون بقاياهم و يرحلون كيف إرتحلوا على راحلة الوجع تتبعهم قوافل من فزع عبر صحارى فقدهم دون أن يجف الحب و يذبل ثم يدفن بين رمال الهجير ؟

لن أكتبك في عيد الحب أبداً فأنا لن أخلد إسمك بأيامي ..
لن أعلق ملامح وجهك على جدار العمر فتُذكر!! ما يؤلمني ليس الرحيل..مايقتلني ليس الغياب.. إني أكاد أموت هلعاً عليك عندما تتبدل الأدوار.. و تقف أنت مكان أبي و هو يراني أكاد أفنى خائر الحيله ضعيف يلوك بين أضراسه حصرم الحُزن كمدا على إبنته التي قتلت

عندما تقف أمام طفلتك يوماً وهي تنشج قلبها من بين دموع الهزيمة أخبرني ماذا ستفعل ؟ عندما ترتمي بعضك فيك تشكو إليك هزائم العمر أخبرني هل ستروي لها كم بكيت أنا على بابك الموصود ؟ هل ستخبرها عن سمراء نحل صبرها كمدا و ألما وهي ترتقب وجهك عند كل مغيب ؟ هل ستخبرها عني .. عنها وأنها إبنة الفقد و الفراق و قرارت اللحظات الأخيره؟

أكاد أفقدني و انا أراك اليوم بعين العدل بعد بضع سنين بيني و بينك بعض من خطوات و انت على مشارف المشيب تُسقى بكأسٍ أفرغتها عنوه بحلق أيامي لأتجرع الالم ..يا عذب الوجه و علقم العمر نلتقي هناك بعد عشرون خريفا و نيف لأجد أجوبتي. فوداعاً

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: