فالقَلْبُ جَدْبٌ ‏والرُّوحُ يَبَاسٌ ،،!

ريم العصيمي

ما عاد هناك مئآب
القلب أجدب و الروح يباس
إنصرم العمر بين حزن مدبر و تيه مقبل..

في فيافي الأنين تائه صبري
يبحث بين كثيب الأمل عني
ضاع كلي مني فأنا الجسد الفاني
يجر بعضه متكئ على بعضه
كأنه غثاء أحوى هذا الحب
كرماد إشتدت به الريح في يوم عاصف
كفحيح الموت و هو يتسلل خلسة
ليخطف الأحباب تحت جنح الليل..

أي حب هذا الذي يضنينا، يهدمنا، يفنينا
و يعيد إحيائنا ليعاود الكرة في قتلنا
أي حب هذا الذي تهمسه في خوف و على إستحياء
لو أحببتني يومًا لوقفت في وجه الحياة ذودًا عني!
لو أحببتني لإمتلأت مقلتيك وهجًا بحضوري!
لو أحببتني لزهدت في كل النساء !
لم تحبني يوما و لن تفعل..

عصي الدمع يقف شغفي مختنقًا بالعبرات
يشهق العمر من بين كل ذاك الأسى
منتحبًا قلبي يقف مودعًا كلي الذي تهاوى
يشدني من تلابيب الحزن يأن يرجوني الصمود
كيف لي أن أصمد و أنا كمستعصم
غُدر به و أاقتيد إلى حتفه
فضاع ملكة و ضاعت زوراء
تهافت عليها حمام الأرض بعده..

أما أنت يا هواني و ضعفي و إنكساري
كإبن عُلقمي وُعد بملكٍ و جاه
فخان العهود و غدر بدار السلام فأضحت خراباً
جيوشاً سيرت خلسة لتعيث بمدينتنا دماراً
كيف نعود و أنهارا من فؤادينا إمتلأت حبرًا و دمًا
فمات الحب جفافًا على ضفتي الحزن بها؟
كيف نعود بعد أن أفلت شمسٌ أشرقت من مقلتينا؟
كيف نعود و قد تساقطت حصونٌ و امم
و قصصٌ كانت بيننا و عهود ؟

لن نعود فلا الأموات يعودون
و لا الرفاة تبثق من جديد
فإن عدنا فنحن كمن يعاود نكأ جراحه
فلا تلتئم و لا تطيب
لن نعود فالنهاية قد حانت
و الوداع حتمي و الفراق خاتمتنا الحزينة..

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: