في الشر خير..

أريج فيده.

توتر يسود نفوس الشعوب و أجواء يعمها القلق والشائعات تطوف بلدان العالم، كل شخص تأخذه الهواجس والظنون، وليس للعالم حديث إلا الكرونا.

فيروسات كورونا هي فصيلة كبيرة من الفيروسات التي قد تسبب المرض للحيوان والإنسان. ومن المعروف أن عدداً من فيروسات كورونا تسبب لدى البشر حالات عدوى الجهاز التنفسي التي تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشد وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية والمتلازمة التنفسية الحادة (السارس). ويسبب فيروس كورونا المُكتشف مؤخراً مرض فيروس كورونا كوفيد-19.

فمن يقول ان نزلة برد حادة تودي بحياة الآلاف في أنحاء العالم، و العلماء كخلايا النحل يعملون بلا توقف علهم يجدون عقار مقاوم لهذا المرض الجديد، لوحة تمثل الضعف البشري في أقوى اشكاله، والحقيقة تستطيع ان تقول انها مأساة إنسانية، ففي الشهر الماضي ودع الكثير من الناس أحبابهم، اهلهم وأصدقائهم وما باليد حيلة، حتى لم يكن لديهم وقت ليخوضوا مشاعر الحزن فقد كانت نوازل القدر أقوى من استيعابهم، فالأمر لله ولحكمته اللإهية.

الجميع يفكر في الأمر ولكن ما يغيب عن أذهان الكثير هو أن الله سبحانه وتعالى يكتب الأقدار بعلمه الغيب لا بعلمنا الضئيل المحدود، فعلى مر الازمنة كانت هناك كوارث وابتلاءات و أمور كثيرة حدثت كان ظاهرها شر وباطنها خير وكل أمر الله خير.
إن الحقيقة الوحيدة الثابتة في هذه الحياة هي التغير، وأن بعد هذا الحدث العظيم الشديد لن يعود كل شئ كسابق عهده، وأول ما سيحدث هو تغير طابع التعليم والعمل ليكون عن بعد، فحتى من كان يرفض هذا الفكر تقبله الآن ومن كان يدعي انه لا يفقه فيه ولا يلائمه اضطر ان يتكيف عليه ويطور من مهاراته فبالطبع الإنسان ابن الظروف المحيطة به.

أما من رحلوا عنا فنقول لهم وداعا، فقد كانوا سيرحلون في كل الأحوال لأنه وببساطة حان موعد رحيلهم عن الدنيا. عندما خرق سيدنا الخضر سفينة البحارة الفقراء لم يكن شراً، وعندما قتل الغلام لم يكن شراً، لا تيأسوا ولا تجزعوا من امر الله، وغدا أفضل وأجمل وسيكون بعد كل ضيق فرجاً.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: