اليـوم العالـمي للنـوم 2020

د.أيـمن بـدر كريـّم

يُعد اليوم العالـمي للنوم، حدثاً سنوياً تدعو إليه وتنظمه جـمعية النوم العالـمية منذ عام )2007(، وتُقام فعالياته فـي يوم الـجمعة مُنتصف شهر مارس من كلّ عام، ويستقطبُ اهتمامَ وسائل الإعلام والـمشاهيـر بـمشاركة أكثر من (70) بلداً، ويهدف للاحتفال بالنّوم والتوعية بأهـميته، ودعمِ اهتمام الـحقل الطبـي والتعليمي والاجتماعي والإعلامي باضطرابات النوم، وتنظّمه لـجنة اليوم العالـمي للنوم بـجمعيةِ النوم العالـمية، بـهدف تـخفيف عبء اضطرابات النوم على الـمُجتمعات من خلال تـحسيـن الوقاية منها وعلاجها.

ويرفع اليومُ العالـمي للنوم هذا العام (2020) شعار (نوم أفضل، حياة أفضل، كوكب أفضل) للتأكيد على عالـميةِ مُشكلات النوم وتأثّر كلّ الـمُجتمعات بـها، والتأكيد على أنّ لكلّ فردٍ حقّاً فـي الـحُصول على عدد ساعاتِ نومٍ كافية بصورةٍ يومية مُنتظمة (معدّل 7 إلـى 9 ساعات)، كما يؤكّد البيانُ الأساس لليوم العالـمي للنوم، على خطر اضطراباتِ النوم على الصحّة وجودةِ الـحياة، وإمكانية التخفيف من أخطارها بنشر التوعية السّليمة بيـن أفراد الـمجتمع العام والـمُمارسيـن الصحييـن، وتكريسِ مفهوم الوقاية والعلاج من أكثر من (100) نوعٍ من اضطرابات النوم، ومن أمثلتها، انقطاع التنفس أثناء النوم الذي يصيب حوالـي (24% من الرجال، و 9% من النساء) متوسّطي الأعمار بدرجات مُـختلفة، ويرتبطُ بعوامل خطرٍ ومضاعفاتٍ صحيةٍ ونفسية وسلوكيّة كثيـرة من أهـمّها فرْط الوزن، والتدخيـن والشخيـر، والتقدّم في العمر، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكّري والاكتئاب وأمراض القلب والشراييـن، فضلاً عن ارتفاع خطر التعرّض لـحوادث السياراتِ والعمل والوفاة الـمبكّرة.

ودعتْ “الرابطة العالـمية لطبّ النوم” من خلال اليوم العالـمي الذي وافق الـجمعة (13 مارس 2020) للنهوض بـجهود الـمتخصّصيـن والـمُمارسيـن الصحييـن والإعلامييـن، لنشر مزيدٍ من الـمعلومات والنصائح، وإجراء عددٍ أكبـر من البُحوث الـمحلّية حول النوم واضطراباته، والتأكيد على النوم الـجيّد لساعاتٍ طويلةٍ كافيةٍ يومياً، وانتظام أوقاته بصورةٍ يومية حتـى خلال أيّام الإجازات، وأهـمّيته في دعمِ نظام مناعة الـجسم، وهي من الأهدافِ التـي تستدعي تضافرَ جهود مؤسساتِ الدولة ورفعِ مستوى الوعي لدى أفرادِ الـمجتمع والـمؤسّسات التعليمية، لإعطاء الأوّلية للنوم السّليم للحصول على صحّةٍ فردية أفضل، وبالتالـي، مـجتمعٍ أفضل صحةً وإنتاجاً، كما من الضروري على الـمسؤوليـن الصحيّيـن وصنّاع القرار الاهتمام بطبّ النوم وتقنية مُـختبـرات النوم فـي الـمجتمع الطبـّي، لـمواجهةِ العدد الـمُتزايد من الـمرضى الذين يُعانون من مُشكلاتٍ صحّية ونفسيةٍ وسُلوكيةٍ ترتبطُ ارتباطاً مباشراً باضطرابات النوم الـمُختلفة، وتتسبّب فـي ضعفِ الإنتاج البشري والتحصيلِ الأكاديـمي.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: