الحياة التي تشبهك..

أريج فيده

كتبت هذه المقالة بعد حضوري حلقة للأستاذة رهام الرشيدي، مدربة وعي أنثوي، وتأثرت بسيدة قالت.. أشعر ان هذه ليست حياتي و أن هناك حياةً أخرى تشبهني ولكن أنا لا أعيشها..!! فحثت فكري لأسأل ذاتي هل أنا أعيش حياةً تشبهني؟

كم هو مؤلم أن تعيش كما يريد غيرك وليس كما ترغب انت! الكثير من الناس تبدل حالهم و اندثرت ذاتهم، بعدما تواروا تحت طبقاتٍ كثيفة من ظروف الحياة القاسية، و من تعسف بعض البشر فلم يتقبلوا.. في نفس الوقت لم يقاوموا، ففقدوا سلامهم الداخلي و أصبحوا يعيشون بعيدًا عن اختياراتهم وحياتهم التي لطالما حلموا ان يعيشوها.

فلماذا نعيش بعيدًا عما نحب؟ و نحيا حياةً يملؤها الوهم بالسعادة ونستمر بخداع أنفسنا مرارًا وتكرارًا، حتى يأتي يومٌ نفشل فيه في معرفة ذاتنا، أهدافنا وشغفنا ونضل الطريق، نمشي في ضبابٍ كثيف، ربما يصل بنا إلى هاويةٍ تنهي حياتنا، سعادتنا وطموحنا، أو ربما نصاب بالعزلة.. لنهرب من واقعنا المرفوض!!  وفي خضم ذلك نصل إلى مرحلةٍ متقدمة، ننسى فيها حتى لحظاتنا الجميلة وذكرياتنا المبهجة في أصدق أوقات حياتنا.

كثيرٌ من الناس يجادل حول هل نحن مسيرون أم مخيرون؟
و للأسف.. الكثير اعتنقوا فكر الاستسلام، ليجلسوا على هامش الحياة في انتظار نهاية قصتهم. والحقيقة هي.. نحن مسيرون بأقدارنا، ولكن مخيرون في قراراتنا.. و هناك أمثلة لأشخاصٍ كافحوا اقسى الظروف وأصبحوا رموزًا للنضال والنجاح في تحقيق احلامهم.

انت يا سيدتي وأنت يا سيدي تستحقوا ان تعيشوا الحياة التي تشبهكم، وتكونوا أقوياء بدرع الصبر و الإيمان، تحت راية الرضا فهم جوهر السعادة الحقيقي التي لا يلقاها الا ذو حظٍ عظيم.

نحن رحلتنا في هذه الدنيا أقصر مما تتخيل … فعش بإيمان و كن كما تحب ومع من تحب، وجد ذاتك و شغفك، استمتع بالرضا وستنعم برضى الله إلى أخر لحظة في حياتك.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: