ما لحد منة الله اللي عزَّنا ..

غادة ناجي طنطاوي
رئيس مجلس الإدارة

لفتت نظري تغريدة لأمريكي مقيم في الجبيل مخاطبًا ترامب قائلًا؛ “هذه الدولة التي طالما تحدثت عن قسوة شعبها، وفرت لي علاجًا و طعامًا بالمجان، ليس ذلك فقط، بل ان أهلها قاموا باحتوائي و الإهتمام بي، و فوق ذلك كله، أسكن في مجمعٍ سكني عليه حراسة مشددة حرصًا منهم على حياة الأفراد المقيمين الأجانب، هذا ما تفعله السعودية للمقيمين الأجانب، فماذا فعلت أنت من أجلنا يا ترامب!!”

أكتب مقالي هذا و أنا كلي فخر، و يعتريني شعورٌ يجعلني أزهو بوطني.. مملكة العز الشامخة حكومةً و شعبًا، بطاقمنا الطبي، بسياسة بلادي الداخلية و الخارجية و جهود جميع الوزارات التي تجلت في هذه الأزمة.

في كل مرةٍ مَرَّ العالم بأزمةٍ اجتماعيةٍ كانت أو اقتصادية، لم يكن من الولايات المتحدة الأمريكية تحديدًا و دول الإتحاد الأوروبي الا التهكم و التنديد بمفاهيم، عادات و تقاليد المملكة، جعلوا منا دولةً جاهلة و قاسية لا تراعي حقوق الإنسان، تصدرنا عناوين صحفهم في كل حدثٍ و وصمونا بتهمٍ عدة لا حصر لها..

حتى حَلَّت على العالم جائحة كورونا..!! و أثبتت المملكة أنها الأولى عالميًا.. حكومةً و شعبًا في اتخاذ التدابير اللازمة و الإلتزام بقرارات العزل الصحي للحد من انتشار هذا الوباء، و ان كان هناك بعض المقصريين، لكن لم نجهل فوق جهل الجاهلين كجهلكم يا ايطاليا.. و لم نستعين بدولٍ أخرى لطلب مساعداتٍ طبية يا أمريكا.. ولم يضرب شعبنا قرارات الحجر الصحي بعرض الحائط كما فعل شعبك يا ترامب..!!

أما أنتم يا دول الإتحاد الأوروبي، فمصيبتكم أكبر و أعظم، حصدتم الملايين تحت شعار اتحادكم الفارغ..!! نَدَّدْتُم كثيرًا بقيمٍ و مبادئ لم تكن لكم بادئ ذي بدء..!! تطاولتم على دولٍ كثيرة و رفضتم انضمامها لذلك الإتحاد زعمًا بأنها غير لائقة لتكون بينكم.. ولكن رب ضارةٍ نافعة..!! سقطت أقنعة اختفيتم خلفها عقودًا من الزمن، كانت تدعي المثالية، و في أول جائحة، تخليتم عن دول هذا الإتحاد المزعوم، و أثبتم للعالم أجمع بأنكم كفقاعات الصابون، من أنتم..؟؟ أين وعودكم لتلك الدول..؟؟ و أين ما ناديتم به..؟؟

الشاهد في الموضوع.. أثبتنا و بجدارة أننا دولة متحضرة تراعي حقوق الإنسان، فيما اتضح للجميع أنكم حقيقةً من دول العالم الثالث.. رغم أنفكم و رغم أنف جميع الحاقدين.. تبقى بلادي هي الرائدة، الأقوى و الأعظم في اهتمامها بشعبها و بمن حولها من دول الجوار الصديقة، و ان كنتم تعتبرون.. ستفكروا ألف مرةٍ قبل أن تتحدثوا عن مملكةٍ لملكها و لولي عهدها انجازاتٍ عدة، أصغرها أكبر من انجازات ولاياتكم و اتحادكم الكاذب، و اياكم أن تتسلقوا حائط بلادي مرةً أخرى، فتسقطوا.. وقد تحتاجون دهرًا لتجبروا كسركم.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: