وا خزياه يا صفاء الهاشم..

غادة ناجي طنطاوي
رئيس مجلس الإدارة

يضعف القلب مرة.. فيخطئ اللسان و يدفع العقل ثمن الخطأ دهرًا..!! و بين الخطأ و الدية فارق بسيط أحيانًا..

سائني ما تناقلته وسائل التواصل الإجتماعي عن تصريحات الفنانة الكويتية حياة الفهد، بشأن ترحيل الوافديين من الكويت قسرًا بسبب تفشي وباء كورونا، ثم اعتذارها لاحقًا.. و ان أخذنا الموضوع برحابة صدر، و نظرنا له من زاويةٍ أخرى، سنقول بأن خالتي قماشة فنانة قديرة و لها تاريخٌ عظيم في الفن، و لا يُؤخذ المرء بزلة لسانه.. ثم انها امرأة كبيرة في السن و غير متعلمة.

أما صدمتي فيك يا “صفاء الهاشم” عظيمة..!! لم تكن هذه أولى تصريحاتك ضد المصريين تحديدًا، و ان كانت خالتي قماشة غير متعلمة و طاعنة في السن، فما عذرك يا سيادة النائبة..!! يمر العالم بظرفٍ قاهر و لستِ الوحيدة القلقة على مستقبل بلادك، لكن هذه المرة تعديتِ جميع الخطوط الحمراء و ضربتِ عرض الحائط بقواعد الأدب و اللياقة، و المفروض أنك شخصية عامة و قدوة تمثل شعب عظيم لدولة عظيمة..لكن وااخزياه..!!

يظهر يا سيادة النائبة أنك نسيتي أمرًا هام..!! بعد غزو العراق للكويت – الله لا يعيد الشر – دخلتٍ مصر لاجئة عبر ميناء مطار القاهرة الجوي في 7 – 5 – 1991 – كما هو مقيد في استمارة القادمين الوافدين لمصر من كشف إدارة جوازات مجمع التحرير، و سكنت بـ 13 شارع سوريا بالمهندسين في شقة، شاركتيهم خيراتهم، و استقبلك الشعب المصري بكل حفاوةٍ و ترحاب، و لم يطالبوا بترحيلك إلى بلادك أنت و من دخل معك، مع أن ظروفهم أقسى و أصعب..!! هل هذا هو رد الجميل..؟؟

الظاهر أنك غرقتِ في مشاكل البرلمان حتى نسيتي من نحن..!! نحن أمة سيد الخلق، محمد صلى الله عليه وسلم، فينا أصحابه و أتباعه من بني هاشم، عبد مناف و آل البيت.. قوم شهد لهم التاريخ و العالم أجمع بالكرم، المروءة و الشهامة، و فوق ذلك كله عزنا الله و كرمنا بالإسلام..!! نحن قومٌ كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا، و ان اشتكى منه عضو، تداعت له سائر الأعضاء بالسهر و الحمى..!! فأين أنت من ذلك كله..؟؟

زرتُ الكويت، و لم أر فيها إلا شعبًا طيبًا، مضيافًا و كريم، و ان كنتٍ قد فقدتِ عقلك مؤخرًا، بسبب طول وقفتك في المطبخ، فأحمد الله أنه مازال هناك من يتمتع بحسن الخلق كالجار الله و فجر السعيد، ليردوا عن ما صرحتِ به من سخافات..!! كامل الحب و التقدير لشعب الكويت العظيم، و ليعلم العالم أجمع بأن رأي صفاء الهاشم ماهو إلا رأي فردي لا يحسب على أهل الكويت.

أما أنت يا سيادة النائبة، فحريٌ بك أن تقدمي اعتذارك لشعب مصر العظيم.. هذا في حال مازلتِ تتمتعين بالباقي من عقلك..!! مع العلم أن هناك جروحاً لا يشفيها اعتذار.. فجرح السنان له التئام ولا يلتئم ما جرح اللسان.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: