إستراتيجية البقاء..

الكاتبة/ أريج حسن فيده، جولدن بريس

كم تاريخ اليوم؟ هل تحسب الأيام؟ هل تتسائل متى ينتهي الحظر..!! متى ينتهي الخوف..؟؟ متى ينتهي التباعد..!! متى تنتهي العزلة؟

هل أنت على وشك أن تعلق روزنامة الأيام على حائط غرفتك، لتعلم في أي يوم أنت وفي أي أسبوع من الشهر, وتضع علامة x على أيامك المنتهية، أم ستبدأ بتناول عقاقير النوم والاكتئاب.

هل صدمت بحقيقة أن التواصل مع المجتمع والعمل كانا لك بمثابة الأمل؟ أم فوجئت بأن التزاماتك التي كنت تتشكى منها هيا سبب من أسباب بقائك على قيد الحياة..فما دور الليل والنهار في أيامك وهي تمضي عبثاً بلا هدف.

فهل رأيت نبي بلا حرفة أو صحابي بلا عمل، هل رأيت مؤمن بلا رسالة؟ والجواب هو لا، لماذا ؟
لأن العظيم لم يخلقنا و يستخلفنا في الأرض لنبقى عُبّاد فقط، بل أراد أن تضج الحياة بنا نعبد الله ونعمر الأرض ونحب ونتزوج و ننجب ونعلّم ونتكاتف فهذه سنة الله وليس لسنة الله تبديلا.. هذه سنن كونية لا نتجرأ على التشكيك فيها، بل يجب أن نرقى لنعمل بها ونؤمن بأنها عائدة لا محالة، وهذا بأمر من الخالق.

من المؤسف أنك في حالة حرب نفسية، و أعلم أنك تعبت و مخزون صبرك في مرحلة العد التنازلي، ولكن إستراتيجية البقاء تقول، إن نفذ صبرك فيجب أن تنتقل إلى مرحلة التصبر وهذه هي استراحة المحارب و فسحة الأمل له، لتتشبث بالحياة و ترسم ابتسامة مشرقة من جديد، عندما تعي ذلك تكون قد نلت السكينة، وتكون الخليفة الحقيقي على هذه الأرض البهية.

اخلق أملك، اصنع يومك، اعبد ربك حتى يأتيك اليقين.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: