زمن كورونا

د.محمد السريحي
جولدن بريس
alsrihimohamed@

سوف يؤرخ التاريخ وتذكر البشرية هذا العام عام 2020 بأنه عام كورونا (كوفيدا_19)، كما كان في السابق قد أُرِّخ عام الفيل، عام الطاعون و غيره من الأحداث الجسام، فنحن نعيش على هذا الكوكب كمنظومةٍ بشرية، لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات، لأن الخالق كرمنا كبشر وجعل العدل والمساواة هي المبادئ التي تجمعنا، فليس هناك لون أو جنس يميز البشر عن بعضهم البعض.

وكالعادة.. دوماً نحن البشر بكل دياناتنا وبكل ثقافتنا تأتي نهاية العام وتأتي معه الاهتمامات لاستقبال عامٍ جديد، ورغم استبشار البشر بهذا العام وعلقوا عليه كثيراً من الآمال والأحلام، حيث أنه رقم مميز لا يتكرر إلا كل مائة عام، ولكن خطط البشر و تسابق الشركات بالترويج والتحضير والتجهيز وكأن هذا العام مغاير لما نتوقعه أنه عاماً مميزاً، حيث كانت البشرية تنتظره بفارغ الصبر ولكن تلك هي الأقدار. جبروت البشر جعل الدول ذات تصنيف مقيت.. دول اطلقت على نفسها دول العالم الأول لما بلغته من تلميع لدولها سواء كان صحيحًا أو دعاية، لأنها تملك الإعلام والتسويق لنفسها، والأهم أنها ألبست الشعوب نظارات يرون بها العالم بما تمليه عليهم دون تفكير أو بصيرة، لأنها تجمّلت وتحلت بأقنعة تلبسها من خلال مظاهر الحريات والحضارات والتقدم والتطور الذي قد حققت البعض منه، واقنعت البشر بالإيمان بالبعض الأكبر منه رغم غيابه، ولكن كونها خلقت لنفسها قوات عظيمة وأساطيل تبحر بها عباب المحيطات تُخيف بها الدول والشعوب.

بالرغم من ذلك، كان للعالم جوانب مضيئة من علم ومعارف وعلماء، يعملون داخل بحوث بعيدة عن الأنظار، قلّ أن ترى لهم مقطع أو تسمع لهم تعليق، خُلقوا يعملون بعلمهم يقضون جل وقتهم لحماية هذا الإنسان من تسلط الحكومات التي تعيش على تجارة الأسلحة، وهي للأسف الدول التي صنّفت نفسها بدول العالم الأول وتجلب الأموال من دول العالم الثاني، والمتناحرة لأنها اشغلتهم بالحروب وبالمنازعات الحدودية و الدينية والعقائدية واشغلت العالم بالجهل والفقر، وهي متربعة على عروش العالم بأن يعيش شعوبها بحريات وضمانات وهذا هو الظلم أن تكون أيضا مصارفها وبنوكها خزائن لحكام يسرقون ثروات أوطانهم وشعوبها حقيقي معادلات معقدة .

نحن أمام القدرة الإلهية.. إنه زمن كورونا الذي أسقط أقنعة الدول الكبرى، وتحدى هذا الفيروس المتناهي الصغر جبروت الإنسان. الان يبحثون بتلك المراكز البعيدة عن الأنظار في مركز البحوث، وأصبحت الان القنوات و وسائل التواصل تسلط الضوء على هؤلاء المبتكرين لأنهم اليوم هم من بيدهم الترياق الساحر لتخلص العالم والبشرية من هذا الوباء الذي اسقط الكثير من الحكومات في دول أوروبا المتقدمة وتفشى الوباء جعلها تتعرى أمام العالم. و نستطيع اليوم أن نقول، من يملك العلم يملك الصحة، وليس من يملك الأساطيل المدججة بالأسلحة، إذاً الآن لابد أن يُسلط الضوء على العالم بأسره، على العلماء، المبتكرين والمخترعين، والمفترض أن يعم العالم السلام، لأن الفايروسات قد تعود وتتكرر وتزعج صفو حياتنا لأنها معنا بهذه الحياة.

فهل نقول شكرًا كورونا..!! التي أعادت المعادلة البشرية لوضعها الصحيح، ليعاد الاهتمام بالمبدعين والمخترعين والمبتكرين ليدعمون ويشجعون ليحققوا للبشرية الاختراعات التي سوف تعود على البشرية بالنفع الصحي و المعرفي والعلمي والاقتصادي .

_________________________________________

المحتوى أعلاه تم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

فيسبوك

https://www.facebook.com/GOLDENPRESS2030/

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة مرقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: