الأنفاس المطمئنة..

مشاري الوسمي، رئيس التحرير
جولدن بريس
Smoh_2010@

قلوبٌ صغيرة..تحمل بين طياتها أمنيات كبيرة، وألسنة بريئة صادقة، عيون ترى العالم من بعيد وكأنه كوكبٌ آخر، تسمع صدى الأصوات ولا تلتفت، فهي لا تعنيها .

عالمهم مختلف.. تحلق أذهانهم مع الألوان والنغمات الصاخبة، رسموا أحلامهم فوق السحب..مارسوا المرح فوق قوس الألوان المائل.. مفرداتهم عفوية.. ترسم البسمة على الشفاه الحزينة. أفكارهم تستحق التأمل.. طموحاتهم مستقبل الغد.. يخوضون مع عائلاتهم صراعات لا تنتهي دون إدراك منهم لأسبابها أو حتى فهم حقيقي لما يدور حولهم..!! هذه القلوب غضة، لينة، سهلة التشكيل والتلوين، تحلم بالغد المضيء والطرق المفروشة بالورود .

في عالمهم كل شيء مختلف، أفراحهم بسيطة وأمنياتهم بديهيات في عالم الكبار، حياتهم كالسهل الممتنع، أحيانًا يكون إرضاءهم عسير ومتطلباتهم جنونية.!!؛ ولكن يبقى وجودهم في حياتنا ممتع، بلسم لجراحنا الغائرة وبارقة أمل في الكهوف المظلمة . أصواتهم حياة، حركاتهم سعادة، هم الدرع الواقي عند تصدعات الأسر وتفككها، فمن أجلهم نبقى ولأجلهم نرغب دوماً بالأفضل . هذه الأيادي الصغيرة هي السلام في الأرض، والبناء في المستقبل هي الرحمة داخل كل بيت، والأنس لكل من حولهم .

غداً تنتهي الغمة، تعم أصواتهم أرجاء الكون، تتزين الحياة بألوان ملابسهم البراقة، تزيح ضحكاتهم آلام الحرمان والانتظار.. فالألفة ،الحب و السكينة، كلها أجتمعت في عين طفلة .

دمتم بحب ، ودامت أنفاسهم في أحضانكم مطمئنة .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: