التواصل الاجتماعي في ظل كورونا

الكاتبة/ عزة علي، جولدن بريس

خلق الله الإنسان اجتماعياً يحب الاختلاط والتآلف مع الآخرين،
وهذا أمرٌ طبيعي لا يمكن تجاوزه، لأن الله جعل لكلٍ منهم مهنة مختلفة وسلوك مختلف.. لكن ما هو الهدف من هذه المهن وهذه الاختلافات؟

من أشهر مقولات علماء الاجتماع أن الإنسان مدني بطبعه، أي أنه لا يستطيع أن يعيش إلا في وسط اجتماعي. الحاجة ليست فقط في الأمور الحياتية والمهنية المختلفة لكنها حاجة نفسية،
فكل إنسان يحتاج إلى الآخر من ناحية التقدير، الاحترام، و التواصل مع من يحب ومن يحتاج، شخصية الأفراد تتكون في الأساس من صغرهم وتعتمد اعتماداً كبيراً على البيئة
التي تربى فيها، وهل هذا الشخص اجتماعي أم أنه يفقد التواصل مع الاخرين.

وبقدر ما أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تخفيف وطأة أزمة التواصل المباشر بين البشر، خوفاً من تفشي فيروس كورونا، بقدر ما بدا أنها فشلت في اختبار المصداقية من وجهة نظر الكثير من الناس.. فقد كثرت الشائعات مما سبب الكثير من الهلع والخوف والقلق في نفوسهم، وأصبح الأغلبية يتشبث بأي معلومة حتى لو كانت غير صحيحة. ولغزارة المعلومات أصبح أكثرنا يعتمد أحيانًا على الحدس لتمييز المعلومات الدقيقة من الملفقة.

بينما كان من الأفضل أن نحتكم للعقل، ونبحث عن مصدر المعلومة والأدلة العلمية التي تؤيد مصداقيتها، قبل أن نقوم بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بنا.. وقد قالت الدكتورة دانا غارفين طبيبة نفسية صحية: “لسنا في منازلنا وحدنا، نحن نفعل شيئًا لبعضنا البعض من أجل مجتمعنا”. وأضافت “أنه جهد مشترك، شيء نحن جميعا جزء منه وشيء نساهم فيه جميعا.” وتابعت “سيكون الأمر صعباً، لكنه لن يدوم”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: