أبنائنا الى أين..

د.سهير مهدي، جولدن بريس

العلاقات أصبحت غريبة، لاتنتمي لمجتمعنا وقيمنا التي تربينا عليها وتعلمناها من آبائنا و أجدادنا.

فعلاقة الاسرة الواحدة شابها التفكك، حيث أصبح لكل فرد حياته الخاصة، لايعير اهتمامًا لما يدور من حوله أو لاهتماماته و متطلباته، لايسأل ولا يناقش ولا ينتظر احدًا. فجدوله مبرمج على نفسه فقط، مع استثناء من حوله فقط، بينهم سلام الله وممكن أن لاتجده بعض الاحيان، لأنه يدخل ويخرج مطأطئًا رأسه ليكمل متابعته لجواله.

هذا الحال في الاسرة.. وطبيعة باقي العلاقات الاجتماعية بالاهل والأقرباء والاصدقاء لا تختلف كثيرا.. افتقدنا اجتماعات الأسرة حول مائدة الطعام، تجاذب أطراف الحديث مع الكبير ملاطفة الوالدين ومداعبة الأطفال حيث كانت الأصوات تعلو بالمناقشات ويتخللها ضحكات وقهقهات الاطفال.

الوضع الان اختلف..!! فمعظم أفراد الاسرة له موعد بتناول طعامه، وأكثر الاحيان يفضل الذهاب مع الأصدقاء الي أي مطعم وتمضي الحياة وتبدأ الفجوة تتسع شيئًا فشيئا. لذلك من الطبيعي أن نلاحظ على أبنائنا وبناتنا عادات وصفات غريبة لم نقم بتعليمها لهم، وتختلف من شخصٍ لآخر، ولكن الملاحظ أن المجتمع خارج الاسرة هوً المهتم بتغير أنماط وعادات أبنائنا وبناتنا، ومن خلالهم تدخل لنا أفكار مشوشة تزعزع ثقافتهم وتمسكهم بديننا، وتغذي فيهم مفاهيم الغرب عن الحرية و استخدامهم الحق بالرفض والتمرد على سلوًكياتنا وتقاليدنا العربية، في الحفاظ على الترابط بين الأسرة والمجتمع وأبناء الوطن

وتبدأ المأساة حين يكون الأب والأم، كلًا له حياته الخاصة وترك أبنائهما للخادمات، وفي بعض الأحيان للأهل، فيعانون من الفراغ العاطفي وفقدهم لمشاعر المحبة.. وهنا تكون الفرصة مهيئة لاستقبال من يمثلون الحب والنية الحسنة ويتبنون أبنائنا وبناتنا عاطفياً، وتبدأ عمليةً تطعيم أفكارهم ومعتقداتهم بالأفكار الغريبة التي قد تصل الى نكران الدين والأهل والوطن.. وبطبيعة الحال المغريات موجودة مادية ومعنوية، مما يجعل تلك الفئة تنجذب لهم وتنفذ مطالبهم وهي مغمضة العينين، فقد سلبت ارادتهم وهويتهم وأصبحوا كالدمى تتحرك بخيوطهمً وتنفذ آوامرهم.

الى متى ننتظر الصحوة من هذا السبات..؟؟ يجب ان نعيد البناء من جديد ونرسخ قواعد ديننا ومبادئنا بحيث لايقدر عدونا على استغلالها، يجب علينا أن نقرب أبنائنا منا، وندخل دائرة حياتهم ونشاركهم آرائهم وأحلامهم، ونرسم معًا مستقبلهم،
نحن بحاجة الى توعيةً على كل المستويات، واستخدام كل الوسائل المتاحة من وسائل التواصل المرئية والسمعية والمقروئة نحن في حربٍ شرسة..!! يستهدف فيها أعداء الاسلام والأمة المملكة وأبنائها وبناتها.

مما يحتم علينا رفع سقف الحيطة والحذر من الدسائس والملحدين أعداء الأمة والدين والعمل، جاهدين على متابعة كل واردة وشاردة يمكن أن تؤثر علينا وعلى أبنائنا وتقدمنا. فلقد وضعنا لبنة البناء الصحيح في ظل روئية ٢٠٣٠ التي وضعها سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان، وحازت على دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لما وجد فيها من خير لأمتنا ولأبناء وبنات مملكتنا الحبيبة. حيث يتطلع الى جعل المملكة من أهم الدول وأكثرها مواكبة للعصر.

فطوبى لك سيدي أنت ومن معك من رجالك الانقياء الاوفياء نحن معك بإذن الله قلبًا و قالبًا، ولنبدأ إخواني وأخواتي بتفحص كل مايجري حولنا والانتباه لفلذات أكبادنا فهم عماد المستقبل لهذه الامة. لن نجعل الأعداء يتمكنوا منا فنحن أمة الاسلام والمملكة خير الأوطان.

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

فيسبوك

https://www.facebook.com/GOLDENPRESS2030/

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة مرقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: