لست صديقي..

د.سهير مهدي، جولدن بريس

أنت يامن تدعو نفسك صديقى.. توقف عن تمثيل دور المحب الصادق الذي يهتم لأمري ويدخل نفسه في أدق تفاصيل حياتي، وأخباري هي شغلك الشاغل، لا لانك تهتم لأمري بل حتى تعرف نقاط ضعفي وتحتفظ بأسراري، لتستخدمها ضدي وقت اللزوم.

لاتأبه لما أكنه لك من إحترام ومشاعر نبيلة، تجرأت على التدخل في علاقاتي وخصوصياتي وأعطيت نفسك الصلاحية لتملي علي قرارات تغير مجرى حياتي، انتقيت لي المحبين والأعداء، وعزلتني عن العالم لأسبح في دائرتك دون أن أتأثر بأحد.

كنت مثل الظل لاتفارقني الا عند النوم..تقاسمنا الخبز والحلوى وتشاركنا الفرحة والدمعة.وجاء يوم انقلبت فيه الأدوار وكشفت الأقنعة وسنت السكاكين لتستعد لطعني وإصابتي في الصميم .
تناثرت أخباري وكشفت أسراري وأصبحت العدو اللدود بعد ان كنت القريب الودود.

سألت نفسي عن الأسباب التي تجعل الأصحاب ألدّ الأعداء..!! مالذي حدث..؟؟ ولم حدث..!! ومن المستفيد..؟؟ أسئلة تتدافع على لساني كلما تذكرت موقف كان قمة الإحساس والإخلاص له عنوان ماذا جرى ؟ من المخطىء؟ وأرجع لنفسي وأخاطبها.. كفى..لا تسميه صديق إنسيه وأبدأي من جديد، من باعك لا تشتريه بأبخس الأثمان..!!

الصديق من صدقك قولاً وفعلاً.. كن صديقي أكن لك أخًا لم تلده أمك..صادق الوعد من لم تغيره الظروف، وكان العون وقت الشدة.. من شد أزرك وكان لك السند والمعتمد وجاد عليك بالنصح لا بالعتب

فيا ذخري لأيامي القادمة كن صديقى ياصديقي

يطيب الوقت بصديقٍ يكن ًُلك المحبة وان يخفيها

تظهر في لحظة يأبى الزمان أن يبديها

يمد يده وينتزع من حياتك حزنًا كاد ينهيها

في ظهر الغيب لك دعوة من صديق لرب الكون يفضيها

صديق صدوق صادق الوعد أجمل من الدنيا ومافيها

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: