الطامة..

الكاتب/ شاكر محجوب، جولدن بريس
SHAKER_MAHJUOB@

أيامنا تودعنا.. تتسلل من بين أيدينا رويداً رويداً..تمضي ويمضي بنا العمر.

ننتظر طائراً بين شروق الشمس وغروبها يحمل على جناحيه تاريخنا..أحدهما بقايا حياة لم نحلم بها، والآخر مرايا لما مضى من عمرنا..
ولأننا بشر تمضي بنا الأحداث وكأن شيئاً لم يكن، شغلنا بأنفسنا
وشغلنا وقتنا بالتطور والملذات الفارغة. أصبحنا عبيدًا للتكنولوجيا وقنواتها..نسينا الحياة وكيفية الاستمتاع بعنفوانها حتى جأت الطامة وكشفت لنا أمورًا مغيبة عنا.

وربما لسوء أعمال بعضنا، هوت بهم إلى المجهول وتمسكنا نحن بطرف الحياة لتأخذ بأيدينا، فقادتنا إلى واقعٍ لم نألفه من قبل
وحياةً ابدً لم تخطر ببالنا..!! وكأنها تريد أن تحفر في أعماقنا بحثًا عن شئٍ لم نألفه..!! لتكشف لنا مكنوننا الحقيقي، وتعيد توجيه مشاعرنا إلى طريق الصواب.

توقظ فينا ما غفلنا عنه وتناسيناه..نعم ترسم لنا حياةً جديدة
تنفي وتعري تلك الحياة التى اجبرنا عليها، كيف أغلقنا نوافذنا وأبوابنا..؟؟ وبتنا نلتقي على صفحات الوهم..؟؟ حتى الحب لم يسلم من نفوذنا..فكثرت عناوين الزيف له، وصار وجبةً دسمة بلا أحاسيس.

نرسم خيالا كاذباً ينخدع به الحالمين..يتيهوا فيه، ويمارس الوجع سطوته، وتبدأ مسيرة الحرمان. يهرب الموجوع بكامل قواه العقلية إلى المجهول، ويحل ضيفاً مغلوبًا على أمره في مجتمع الضياع، ويحترف ويلقي شباكه ليصطاد أمثاله الغارقين..

وهكذا دواليك تمضي بنا عجلة الأيام..وترحل المشاعر ونغدو بلا أرواح..روبوت صناعي بقلب يشبه الإنسان

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: