ما لليالي تُسرعُ؟!

الشاعرة/ منى البدراني، جولدن بريس
خنساء المدينة

‏بالأَمـــــسِ كُنّا لِلِقـــــا نَتطلَّــــعُ
‏مَا لليالِــــي فِي عِناقِكَ تُسْرِعُ؟!

‏رمَضانُ يا خَيرَ الشَّهُورِ مَثَابـــــةً
‏أَنتَ الكرِيمُ المُسْتفيـضُ الأرْوعُ

‏هَلاَّ اتَّأدتَ فمَــــا تزالُ قُلُوبُنــــا
‏لِلغيثِ عَطْشى نبْضُها لا يَهْجَـعُ

‏هلاَّ رئمْتَ على عِبادٍ أجْهَشـــوا
‏لَمَّا رأوكَ مُشَمِّــــرًا سَتُــــــودِّعُ

‏مِنْ طَرْقِ أبْوابِ الفِراقِ لِوهْلــةٍ
‏دَمعِي يَفِيضُ وخَافِقِي يَتَوجَّــعُ

‏رمَضــانُ يا كَنْزًا تُدثِّرُ رُوحَنَــــــا
‏بِفَضَـائلٍ فِيها الجَوارِحُ تَرْتَـــــعُ

‏أُوتيْتَ فِي العَشْـرِ الأَواخِـرِ لِيلَـةً
‏عنْ أَلفِ شَهرٍ ،إذْ سـنَاهَا يَسْطَعُ

‏فِيها المَآذنُ سَاجِـداتٌ خُشَّــــعٌ
‏والنَّفسُ تَخْنَعُ، والمنَابرُ تَرْكــــعُ

‏رَبّاهُ إنّا عنـٌــــدَ بابِكَ نَخْضَـــــعُ
‏جِئنا لِعَفوكَ والمدامِــعُ تَهْمَــعُ

‏نَرْجوكَ عِتقًا للرِّقابِ و رَحمَـــةً
‏ومَلائكُ الغُفـــــرانِ َفَوْزًا تَرْفَــعُ

‏وبأن نُقابِلَ كُلَّ عَــــامٍ شَهرَنــــا
‏هل نلتقي أم رُوحُنا لكَ تَرْجِعُ؟

‏نَرجو لِقاكَ معَ الحَـــبيبِ وجَنّةٍ
‏في عَالي الفِردوسِ فيهـا يَشْفعُ

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: