أشواك الحرير.

مشاري الوسمي، جولدن بريس
رئيس التحرير

في عزلة النفس تتبدد أصوات الناس ويبقى ضجيج الحنين وهزات الشوق المتكررة، نبحث عن أرواحٍ فقدناها، عادات أحببناها أو حتى (روتين) مفقود .

تستمر العزلة، ويستمر الصراع بين هدوء الأفق و معارك العقول التى لا تهدأ ولا تمل، فنحن نبحث في دواخلنا عن ربيعٍ جديد يزهر بعد جليد الركود. محاولاتٌ بائسة للخروج بأفضل ما فينا من الاعتياد والسيطرة على ثورة النفس الجامحة، فالنظرات الطويلة في الأفق البعيد والتأملات الواسعة، فتحت نوافذ السلام في قلوبنا، ولكنها كمسكن لا دواء، فما هي إلا لحظات وتعود الأمواج المتلاطمة، تُغلق النوافذ، تثير الفوضى وتهيج الذكريات .

إن فكرة الاعتياد والتعايش مع الأوضاع، وخلق مفاهيم جديدة من صفات البشر، فلولاها ما حُملت ثقافة السابقين وإرثهم الزاخر لعالمنا اليوم، ونحن كذلك سنكون شهداء الحاضر وأبطال الماضي في المستقبل. ولكن عقبة التحول ليست بالشيء اليسير، ومواكبة العصر واستمرار الحياة قد تهزمنا في المنتصف، منّا من قد يعبر ويصل إلى حافة الأمان، ومنا من سيستسلم ويؤثر القعود على مواصلة المسير.

سنختبر قوة تحملنا ولا نعلم ماهي النتائج..!! فلنأخذ بأيدِ بعضنا البعض، نعبر جميعنا إلى بر الأمان. في أيامٍ كثر فيها الفقر والفقد والألم.. تحسسوا من حولكم فقد تكون البيوت الصامتة يئن داخلها من الجوع والوجع، وإن خمدت أصوات أطفالنا فلنحيها بإحياء فرحة العيد ومظاهر الحب والفرح .

لننسى خلافاتنا اليوم، فنحن لا نعلم ماذا سيكون غدًا..؟؟لنرفع أصوات الضجيج من حولنا، لتهدأ أرواحنا وتسكن أنفسنا، فمازال الخير كل الخير في كل يوم أشرقت فيه الشمس، ونحن ننعم من الله بالصحة والعافيه .

دمتم ودامت أعيادكم وكل عام وأنتم بخير .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: