بوعينا ننجو..

د.محمد السريحي
جولدن بريس

عاش العالم منذ اواخر العام الماضي، شيئًا من الخيال لم نتوقعه جميعًا، إنها حقبة زمنية عصيبة، أشبه بقصص أفلام الحروب البيولوجية، حيث استقبل العالم العام الجديد 2020م بمنظورٍ مُخالف لغيره من الأعوام التي سبقته.

إنهُ مزيجٌ من الخوف، الهلع والمجهول، جائحة كوفيد_19 (كورونا) التي أزعجت العالم، ورغم ذلك، بدعم وحماية وطمأنة قيادتنا ومجهودات رجالاتها، عبرنا أولى مراحلها، وبلغنا استقبال شهر البركات، رمضان المبارك بأمورٍ لم تحدث من قبل، ولكن أقمنا شعائرهُ وأحسسنا بمشاعره، بحرصنا على أخذ الوقاية والحذر وعدم نشر الوباء، واطاعة تعليمات حكومتنا الرشيدة في الامتناع عن الخروج والبقاء في منازلنا والتقليل من الحركة لأقصى درجة.

ومن أعظمها الامتناع عن الذهاب لدور العبادة، وأهمها على المسلمين جميعًا المسجد الحرام والمسجد النبوي، وأيضًا أغلقت الكنائس والمعابد.. إذًا مرّ العالم بأسرهِ وبجميع أطيافه وأديانه بعاصفة كورونا التي لم يسلم منها بلد على الأرض، والتي طالت كل أمور الحياة في كل جوانبها السياسية، الاقتصادية، العلمية، الصحيَّة والبيئية.

والآن انتهى دور الحكومات المباشر، والدور علينا نحن الأفراد. ولكن بعد كل التوقعات والأحداث التي عايشها العالم والمؤتمرات العلمية والعالمية والبحوث لمنظمة الصحة العالمية، اجمعت الأرآء بأسرها، حكومات ومنظمات رسمية ومنظمات المجتمع المدني.. أن استمرار الحجر لن يُثمر، وأثره على الاقتصاد العالمي سلبي إذا استمر، لأن الجميع استوعب ما قامت به الدول ولابُدَّ أن تعود الحياة إلى سابق عهدها ولكن بثقافة مُغايرة، ألا وهي الوعي..!! شرط لنحافظ على البشرية، ولنتجنب المخاطر و نلتزم بالقرارات والإجراءات التي تهتم بحياة الإنسان في جميع أقطار الأرض.

هناك علماء سوف يعملون لإيجاد البدائل، وهناك مبدعون سوف يبحثون عن البدائل التي تخدم الإنسانية لأن العالم لايتجزأ، فعندما عمَّت الجائحة، أثَّرت على الدول العظمى والنائية وضربت الدول الغنية والفقيرة، لذا لابد أن يتغير العالم بأسره، قادة وساسة وأفراد. إن هذا الكوكب يسعنا بالوعي، الثقافة والتعامل بالإنسانية، وليس اللون، الجنس، الدين أو الطائفة. فنحن جميعنا شركاء في هذا الكوكب.

والآن انتهى دور الحكومات المباشر والدور علينا نحن الأفراد، فلنحافظ على سلامة أُسرنا ومجتمعاتنا وأوطاننا والعالم بأسره.. وقايتنا مسؤوليتنا…

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: