دروس كورونية

د. سهام القبندي
جولدن بريس

ندرك أن الأزمات لن تمر دون أن تترك بداخلنا بعض الندبات، الا أنها تجارب حياتية تصقل الخبرات وتكشف عن مجموعة من الدروس والعبر.

علمتنا جائحة كورونا أن الانسان هو الرقم الأول في كل المعادلة وإن الصحة هي هدف البقاء والاستمرار، وأن وعي الانسان وثقافته عامل مؤثر وقوى في بناء المجتمع، اذا ما اتيح له المشاركة والعطاء.

كشفت الأزمة عن مقدرات الدول في إدارة مشكلاتها..وأن الدول ليست بحجمها.. ولكن بقوة اجراءاتها في رعاية مواطنيها وحفظ كرامتهم وسلامتهم.. في هذه الازمة، اكتشفنا أن الاعمال تدار من المنزل والتعليم عن بعد، وحتى التسوق عبر الانترنت وتزايد الاقبال على شراء الألعاب الالكترونية.. إن الفيروس الكوروني عجل التغيير بجوانب كثيرة في حياتنا.

رغم ثبات الأهداف و القناعات لدينا، إلا أن الأولويات تتغير وفقآ لمتطلبات المرحلة والظروف، لذلك قفزت الصحة والسلامة والعيش الأمن إلى مقدمة قائمة الحاجات الأساسية، والتى أثرت على حركة الانسان وزيادة وعيه وثقافته في هذا الجانب. كما زادت الأزمة من مسؤوليتنا تجاه العائلة، المجتمع، الوطن وارتفع شعار (كلنا مسؤولين) فلا مجال للتساهل مع من يسير عكس التيار.

في هذه الأيام.. تعلمنا الصرف على الأساسيات، والتى ارتكزت على الغذاء، الماء والدواء، وتضاءل البحث عن الكماليات، حتى شعرنا ببركة المال. وهذا يدفعنا إلى إعادة جدولة أولوياتنا المالية، وتعلم التوفير وتقنين المصروفات، تحسبآ لأزمة إقتصادية عالمية. فالصراع على أشده لمن يحكم العالم الجديد !!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: