وطني الموعود.

الكاتبة/ ريم العصيمي

المقابر لا ترمم فهي ليست معابد
بين جنباتها ينكسر المذنبون
ليست مآذن .. ليست محارب..
هي مدافن أزليه
يطمر تحت أنقاضها أُناس و قصص و وجوه
صامته يعمها الهدوء المطبق..

لكني أنا بي مقبرة تتنفس.. تأن .. تتألم
قلبي ضريح بُعثر محتواه
تكومت بقايا الرفات بزاويته ليتسع للقادمين الجدد
عندما إجتاحت الذنوب الأرجاء
إنتُبذ هذا الفؤاد إلى مكان قصيا
تحت جذع نخلة العمر الباسقة إتخذ مكانًا شرقيًا
تمخض وجعًا..خوفًا و هلعًا
فهز جذع السنين لتتساقط ضحكاتك الشهية..

إبتساماتٌ طلعها نضيد
أشبعت روحًا أنهكها الأسى
يا واحات لا تتكرر و يا جنان لا تزول
أعود بك بعد عزلة
أحملك بأحداقي و أزرعك بأناملي
و أرجع إليك لأني بك أكتمل
لمحوك بي تهافتوا إلى نميمتهم
بظنونهم يلوثون عفة هذا الحب
يكيلون له الشتائم سراً
يودون رجمه حتى الموت..

لكن وربك لم تكن يومًا فريًا
أنت أكثر أقداري صدقًا و طهرًا
أنت من أعاد لي إيماني
و زرع بأرجائي وقارًا لا يهتز
أنت من نطق لأُبرأ
وددت لو أرتحل بك عنهم
إلى أرضٍ لم توطأ بعد
إلى وطننا الموعود
فنقيم به حتى نبني مدينتنا المقدسة
و على منابرها أتلو حبك و ترتل إسمي
فيخشع قلبي و يبتهل فؤادك

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: