من وحي الواقع

بقلم/ إيمان هويدي، جولدن بريس

لا اعرف كيف أبدأ حكايتى، بحكم عدم خبرتى فى سرد القصص، حتى وان كانت حكايتى التى اطلق عليها حكاية أمل، أملٌ فى بداية لحياةٍ جديدة خالية من الاكتئاب.

نعم،. كنت مريضة اكتئاب، لفترةٍ طويلة من حياتى، واعترف اننى استسلمت لمرضي تمامًا، بسبب ظروفٍ حولى كثيرة، ودون خوضٍ في التفاصيل التي قد تكون مملة للبعض.. كان أهم عامل لمرضي هو السمنة، كانت أزمتى اليومية تكمن في النظر إلى المرآة.. في كل مرة أنظر لنفسي في المرآة، أرى انعكاسًا لامرأةٍ ليست انا و لا تشبهني..!! أتسآئل دومًا.. متى سينتهى هذا الكابوس..؟؟ ولا أجد إجابة تهدئ من روعي أو تطمئن قلقي.

سنين من عمرى ضاعت هباءً وأنا انتظر المجهول.. حتى استيقظت ذات يوم، وقررت أن أجرى عملية (التكميم) لإنقاص وزني الذي بات شبحًا مخيفًا يزورني كل ليلة. كنت اجدها فكرة مرعبة، لكنها الحل السحري الأمثل لما أنا عليه.

قمت بإجراء العملية، و مع مرور الوقت، اكتشفت بأنني عندما خرجت من غرفة العمليات، تركت جزءًا من شخصيتى وروحي هناك.. كان الجزء الكئيب، المريض و الضعيف مني، و قد حمدت الله كثيرًا على ذلك. ومع مرور الوقت، فقدت الوزن الزائد، و كان حبي للحياة يعود إلي تدريجيًا، و تعودت طعم المرح والسعادة من جديد، لكن الأهم من ذلك كان جليًا في عودة الروح إلي من جديد، و عودة حبي لذاتي.

و منذ ذلك الحين، و أنا لا أكف عن النظر فى المرآة.. ربما لا أكون فريجينا.. لكن أعلم بأنني جميلة، وهذا يغذى غرور ذاتي بداخلي، و أعترف بأنني أصبحت شخصًا أقوى، وتحولت من مريضة اكتئاب إلى امرأة لديها أملًا جديد فى الحياة.

فنصيحتى لكل من خالجه ذاك الشعور يومًا، أن لا يستسلم للمرض، بل يقاومه بكل قوة حتى يعثر على الجزء المفقود من حياته.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: