التوحد..

بقلم/ حسام موفق، جولدن بريس

من منّا لم ينتظر مولدهُ الأول، ليقوم بتأسيس حياة جميلة..!! ينتظره تسعة أشهرٍ بفارغ الصبر، حتى يأتي لهذه الحياة مصابًا بالتوّحد، لم يفكّر الوالدان في أمرٍ كهذا، ليس للمولود فيه أي ذنب، كالكثير من المصابين بهذا المرض.

كثير ممن انتظروا قدوم وليدهم، أصابتهم تلك الصدمة..!! ولم تكن لديهم الخبرة الكافية في كيفية التعامل و التأقلم مع حالة ذاك الطفل.

هناك نسبة كبيرة من الأباء، تتخّلى عن الطفل و تودعه في دار أيتام، أو لا تهتم به. وهذه حالةٌ من الجهل و عدم الوعي بالقيام بمعاملة الطفل على أنه شخصٌ مريض، و الإستسلام للأمر، يجهلون أنه سيكبّر و يصبح شخصًا راشدًا يصعب التعامل معه.

و البعض الآخر، يشعر بالمسؤولية تجاه الحالة، كون الطفل قُدِر له أن يُخلق هكذا، فيراعون حقوقه، و يقومون بإتباع أساليبٍ خاصة في التربية و التعليم، حتى يشعر بأنه طفلٌ كباقي الأطفال، مما يدل على وعي الأهل الكامل، ثقافتهم و احساسهم بالمسؤولية.

تلك الفئة من الأطفال لديها عالمها الخاص، لا ينقصهم سِوى الإهتمام، و من المحتمل أن يصبح كاتب، رسام، موسيقي أو حتى يمتّاز في العمل بحِرفةٍ ما.

لا يوجد شخص في هذا الكون كاملًا في شخصه أو حتى على المستوى الأخلاقي، لذا يجب علينا الإلتزام بالمسؤولية تجاه أطفالنا حتى و إن لم يكونوا كما نريد.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: