العودة واللا عودة..

الكاتبة/ سحر الشيمي
‏sahar_shimi@

كثيرًا ما نحلّق في سماء الدنيا برحلات متتالية، اختيارية أو اجبارية، قد نحدد مدتها باختيارنا، او تلزمنا بأحكام خارجة عن ارادتنا، للبقاء فيها أو العودة لمراسينا ونقطة انطلاقنا من جديد

ولكن لابد من العودة يوم ما او اللا عودة اطلاقًا..!!
قبل ثلاثة أشهر سافر العالم كله في رحلة الحظر المنزلي،
احترازًا من جائحة الكورونا، والكل يترقب متى العودة لوطن الأمان وطرد هذا العدو منه، وجندت الحكومات كل الاسلحة لمحاربته، ولا زالت الحرب مستمرة تحصد الاف من البشر، منهم من سقط ومنهم من نجا، و لكن لا زال منهم من يتعلق بحبل النجاة بالصبر والجلد والحيطة والحذر، رافعًا راية اليقين بأن الله هو المبدئ والمعيد، وانه الحكيم في جريان ما يحدث من قدر.
ومن المسلّم به لدى العقلاء، أنّه مهما طال الغياب و السفر لابد من عودةٍ أو لاعودة لا ثالث لهما.

اليوم ارتفع النداء وذاع الخبر من الوطن، (أيها الناس عودوا لحياتكم وأديروا عجلة أعمالكم ولكن الحذر الحذر، لا زال العدو موجود والحرب مستمرة ؟!،.ولكن كل انسان على نفسه بصيرا ولو ألقى معاذيره. قد تكون رحلة الحظر في نقطة النهاية، ولكن تبدأ رحلة تحمل المسئولية الفردية، وتربية الذات على الحرص، وتقدير نعمة الصحة والحياة، وحمل مهمة التكليف الانساني برعاية نفسه ومن يعول ومن حوله يصول ،..

لنعود ونتعود ونتعايش ولكن ليكن عودنا أحمدٌ، ولنرتدي جميعًا درع الوقاية المنسوج بأيدٍ مؤمنة مسؤولة، متعاونة لصد العدو الجائح والعودة السالمة الغانمة بإذن الله، عدنا ولكن لا زلنا في صالة الانتظار، لفتح باب السلامة والأمان، الذي لا يعلم أحد كلمة السر أو الشفرة التي تفتحه، الا الذي أقفله سبحانه، هو المبدئ والمعيد والفعال لما يريد .

سنعود بأمر الله، وأقول للعالم ولوطني واهلي، عودًا حميدًا، نشكر الله فيه لما قضى و أعطى ومنع وقدّر ولطف.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: