سر الغوايات..

الشاعرة/ منى السعيدي
جولدن بريس

ارْحلْ فماعـَــــادَتْ الأيامُ تُسْـــعِفُني
لا القلبُ قَلْبي ولا النَّبْضَاتُ نبٌضَاتِي
ماعَـادَ للفَجْـــرِ إشـْـــــراقٌ يُمَجِّـــدُنا
فظُـــلْمَةُ الليلِ آخـَـــتها صـَـــباحَاتي

حتى الرُّسـُــومِ التي أبْدَتْ مَلامِحَـــنا
سَحـَــائبٌ هطَلتْ مِنْ فيضِ غَـفْلاتي
ألوانُ طــَــيفِكَ كَـمْ راقتْ لأخْــــيلَتي
والحــــلمُ يكـْـــبُرُ في ميلادِ نجْمَاتِي

يعـــانقُ الشِّعــــرُ آهـــاتِي ويَعْــــزفُها
عــَــزْفَ الُّلحـُــونِ كأوتارِ النِّهــــاياتِ
والبحــــرُ يروي حــِـكَاياتٍ لنا سَـلَفَتْ
فيشــــهدُ الموجُ أشـــواقَ المساءاتِ
والبَدرُ يسْـــرقُ مِنْ لمْعـَــاتِ أعْـــيُنِنَا
برقــــا يضــيء به ســــر الغــــواياتِ

هل تَذْكـُـــرُ العَهْدَ إذْ لحَّـــــنْتُه شَغَفًا
منْ أَضـْـــلُعِي نُسِجَتْ أشْجَانُ نَاياتي
مــذْ أنْ قــَـرَأْتك في عـَـــيْنيَّ أغْــــنِيةً
والدمـــع يجري كأمواج المحـيطات

حَارَتْ خـُـــــطَاكَ فما حَارتْ كـَرامَتُنا
اضــربْ برجلِكَ أسـرابَ المَسَــافاتِ
أســـتودعُ اللهَ روحــًا كنتُ أحْسَــبُها
عنــــــوانَ حـبٍّ تمَاهَى في الرواياتِ

ماعـــادتْ الروحُ ترجـــو عودَ آسِرها
نامــتْ على أضــْـلعِي أهـْرامُ غاياتي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: