ماذا لو أحبك كاتباً ؟!

الكاتبة/ منى السويدان، جولدن بريس
‏monass2015@

قبل عدة أسابيع، قال أحد الأصدقاء شيئًا يهمني كثيرًا.. و كان اقتباس ميك إيفريت “إذا وقع الكاتب في حبك، فلن تموت أبدًا” أثار هذا الاقتباس تساؤلاتي..!! لذا كتبت هذا انعكاسًا لما يحدث عندما يقع الكاتب في الحب..!!

إذا كان الكاتب يحبك فلن تموت أبدًا..ستكون موجودًا دائمًا، سيتم حفر اسمك بشكلٍ دائم في الورق.. لتعيش إلى الأبد في أعماله.. كلمات تخضع لتلك العيون، التي أسرت روحه لأول مرة..ليراها العالم بأسره في صفحةٍ من صفحاته.. يطبع القليل من الروح والقلب في كتاباته..يبذل قصارى جهده لتقييد مشاعره، أفكاره و فلسفته في الحب في سجن الحبر، وبذلك يترجمها على صفحة، حيث تجد الترابط بين مشاعره و أعماله يجعل صوتك ينبض بالحياة على صفحة، ويتوق إلى المزيد لإطعام أفكاره وملء كتاباته من حبك و عينيك.

سيعرف كل وريد بلون عينيك..سيحبك بشغف ويعرفك على عالمه الساحر المجنون ويأخذك إلى العالم الذي يسميه بفخر مملكته، مكان ينتمي إليه.. يجلس فيه مع كتاب على أريكة حيث تفوح منه رائحة الحبر و القهوة ..

عندما يقع في الحب، فإن كتاباته تقع في الحب ايضاً، وخاصة اذا كان حباً عميقًا ودافئًا للروح، يجلب معه ملاذًا آمنًا، يجد قلم الكاتب عمقًا جديدًا وأفقًا جديدًا، يكتشف محيطًا لم يغامر به من قبل، ومعه عمق عاطفي كبير لاستكشافه..سوف يراك بطريقة، لم يعجب بك بها أحد، إنهم لا يرون فقط ما يظهر على السطح يرون صميمك منذ البداية..!!تذكر أنهم يشعرون بكل شيء بعمق، ولهذا السبب سيحبونك بعمق وبلا حدود.. تذكر أنت تتعامل مع الفضول، التساؤلات، التجدد و الشغف..

الكاتب، الفنان، المبدع و الشخصية النادرة ..الكتّاب لديهم عقول لا تتوقف عن الحركة أبدًا، إنهم يحللون باستمرار كل مايدور من حولهم .. ينغمسون في كل التفاصيل الدقيقة ليخرجوا منها قصصًا لا نهاية لها. كل قصة، قصيدة أو مقال يكتبونها هي انعكاس لجزءٍ من أنفسهم او جزء من المجتمع..

لذا إذا وقعت في حب كاتب، لا تدع ذلك الشغف، التجدد، الفضول و التساؤلات ترحل..!! لان الكتَاب ليسوا كغيرهم في الحب.. اذا أحبك كاتباً، فأنت ستفعل به كما يفعل النشيد الوطني بصدر مغترب..

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: