الجامعات و جائحة كورونا

د. فوزية القحطاني، جولدن بريس

حقيقة أن جائحة كورونا فاجأت كل جامعات العالم الرصينة قبل الجامعات الأخرى، من حيث عدم توقعها ولا تصور آثارها على أنماط التعليم التي أصيبت بشبه شلل.

على الرغم مما قامت به جامعات ومؤسسات التعليم العالي باتخاذ وسائل تعليمية بديلة عبر التعلم عن بعد باستعمال تقنيات الاتصال الحديثة.

لكن في رأيي.. أنها لم تكن معالجة بمستوى مقبول، حيث أثبتت التجربة أنه لا بديل يعادل الحرم الجامعي، من حيث أنه يشكل بيئة تعليمية متكاملة، لها أبعاد نفسية، سلوكية، تفاعلية وصلات إنسانية، إضافة إلى الحوار والتفاعل بين الطالب والأستاذ بشكلٍ مباشر، الذي يفتح آفاقًا إنسانية ونافذة للبحث والنقاش لا تتيحها وسائل التواصل بسبب مشكلات في قدرات تلك الشبكات وسعاتها.

ثم أن الانترنت ليس خياراً متاحًا على كل المساحة الجغرافية، أضف إلى ذلك، أن مناطق عديدة في العالم لا تصل اليها الكهرباء والطاقة، وضعف قابلية إستخدام تلك التقنيات من نواحٍ فنية، كل ذلك يلخص لنا نتيجة مهمة.. لا بديل فعال للبيئة التعليمية والحرم الجامعي التقليدي، مهما تحدث كثيرون عن ثورة الاتصالات..

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: