دعو الخلق للخالق..

د.سهير مهدي، جولدن بريس

أتعجب من البعض..!! يتتبع أخبار الغير، حياتهم و البحث عن زلاتهم ليقوم بالتشهير و تسليط الضوء على أخطائهم، ولا يقف الموضوع عند هذا الحد..!! بل يقذفونهم بالألفاظ و ينعتوهم بصفاتٍ ليست فيهم، ويسخروا من أشكالهم ويتطور الموضوع لمهاترات على وسائل التواصل، تصل أحيانًا إلى المحاكم.

وبذالك تتحقق الشهرة على حساب اقتحام خصوصية الاخرين، وتبدأ المتابعات في تزايد، والتغريدات تتوالى والتنابذ بالكلام الجارح، وتصل إلى الرأي العام، وضعاف النفوس يستغلوا الوضع لخلق جو من التذبذب والمشاكل حول من يقصدوهم بالتشهير والنعت أحيانا كونه منافسه في المجال. قد يتفق البعض ويزيد من تفاقم المشكلة، وطبعًا المستفيد هو ذلك المتنمر المتسلط، الذي استغل متابعة الناس له، واختصر طريق الشهرة باللعب بالنار، بتعرية منافسيه أمام جمهورهم ليرفع عدد متابعيه في الصحف والوسط الإعلامي عبر وسائل التواصل.

من أعطاكم الحق لتكونوا مراقبين ومقيمين لأفعال الغير وتعريتهم على الملأ..؟؟ فديننا الحنيف أمر بالستر. ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة، تخيل لو انقلبت الأية وقلبت الطاولة وأصبحت أنت تحت المجهر، تذكر مثلما تدين تدان، سيقتص منك من كان داعمًا لك في تعدياتك على حقوق الغير وانتهاك خصوصياتهم وجعل تصرفاتهم محط أنظار الجميع، وفتح باب المهاترات والتنابذ بالالقاب ونعتهم بالأسوأ، كان هذا حالك المتباهي بانتصارك وعلى مسلم مثلك لم يؤذيك.

كل منا يرى العالم من حوله بمنظاره الخاص، لا يجوز لك أن تحول محور أنظارهم لعورات الناس، فهذا ليس من اللائق بك لو كنت مسلمًا أولًا ومثقفًا ثانيًا، فكان الأصح أن تنصح من ارتكب خطأ، لأنه من يجني عواقبه، إن لم يكن من الناس المختصين فمن الله، ولا تزايد على تفكك المجتمع وتشتيت الأفكار بعيدًا عن الواقع لتضيع الحقيقة بينك وبين الأشخاص المعنين بالكلام الجارح والتشهير.

أتمنى أن نرتقي كمسلمين و كإعلاميين ومثقفين، ونعالج أخطاء مجتمعنا باستعمال أساليب راقية ترجع لسنتنا وقرآننا، فالكلمة الطيبة صدقة ولنعمل بقوله تعالى (ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك) لا أعتقد أن بعد كلام الله شيء.
ترفقوا.. ولتكن الكلمة الطيبة والنصيحة الصادقة هي العلاج لأي اعوجاج ودعو الخلق للخالق.

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

فيسبوك

https://www.facebook.com/GOLDENPRESS2030/

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة مرقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: