من الضيق إلى السعة

الكاتبة أريج فيده

جولدن بريس .

استوقفتني تغريدة تقول ان الحُضن هو أكثر الأماكن الضيقة اتساعًا. كانت التغريدة يصاحبها صورة فتاة صغيرة لا تتجاوز العامين وهي تدفن وجهها الصغير بملامحه الدقيقة في عنق أمها وتحيط رقبتها بكفيها الصغيرين، والأم بدورها تلف طفلتها بحنان يعجز قلمي عن وصفه، كانت الأم تُقبل الفتاة الصغيرة بقبلاتٍ رقيقةٍ وكثيرة يملؤها سلطان الحب وكأن كل واحدة منهم هي ملاذ الآخر.

في تلك اللحظة بالذات انهالت عليَّ جميع الصور المحشودة بالمشاعر لحضن أمي وحضن أبي، وخشعت أحاسيسي وكأنها ترتل في صلوات خافتة بيني وبين قلبي.

تلاشيت داخل نفسي حتى غبت عن أحداث يومي، و إذ بي أجد نفسي أعود سنوات إلى مرحلة طفولة ابنتي، و أجد نفسي أغمرها بين ذراعي و أضمها إلى أعمق نقطة في قلبي.

كيف أستخضرتُ نفسي و ابنتي قبل أربعة عشرة عاماً وكأني عدت بالزمن إلى الوراء؟

حقيقة أن الحب يجتر الحب ومشاعره وذكرياته !، وكأن لديك خاتم سليمان تحضر كل أحبتك ومن لهم في القلب مكان ليتسع لهم حضنك وتغمرهم في داخل قلبك.

تذكرت كل أحبابي من هم معي ومن غابوا عن هذه الحياة، تمنيت لو حضروا جميعاً لأغمرهم و أهدي لهم من جديد جوهرة حبي وإخلاصي .

أفقت من غيبوبة الحضن البديعة، لأجد نفسي تغمرني السعادة والطاقة الإيجابية، و وجدت نفسي لا أزال أنظر إلى نفس التغريدة، فكم أنت كبير وعظيم وساحر أيها الحضن إنك بحجم الكون.

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

فيسبوك

https://www.facebook.com/GOLDENPRESS2030/

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

رئيس التحرير

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: