جسور و أنفاق

الكاتبة / أريج فيده

جولدن بريس

كان الصبي ينظر إلى والده في صمت، و على وجهه علامات الإمتعاض، والآخر يستمع إلى الحديث، وعلى شفتيه مشروع ابتسامة و الآخر يحاول أن يدخل في صلب الحوار ليقود الحديث مع الأب ، كلهم يحاولون التواصل!

إنها ليست مشكلة تلك الأسرة..إنها ليست مشكلة جيل بأكمله، بل هي مشكلة هذا القرن، كل طرف يعتقد أنه على صواب، كل طرف لا يشاهد المسألة إلا من جانبه، والحقيقة إن هذه المشكلة تتكرر منذ الأزل ما بين كل جيل قديم وجيل حديث ، ونحن اليوم لا نتحدث عن مواجهة جيل Z كما يطلق عليه، بل نتحدث عن التحدي الحقيقي لجيل ولد بعد عام الألفين تحديداً، جيل ولد في عالم نصفه إفتراضي، و تطورت التقنية حتى أصبح الجيل يعيش حياته في داخل شاشة الهاتف المحمول و قرارته فيها بلمسة زر.

وتستطيع أن تشاهد فجوة الفكر هذه عند مراقبة أي مجموعة من الشباب لترى الإهتمامات و الأحاديث والفنون التي تجمعهم.
نحن أمام أمرًا جلل، فكيف نصل اليهم بأدواتنا العتيقة و وسائلنا التقليدية ؟ لن يحدث التغير ولا التواصل إلا بعد أن نقبلهم ونتقبل تكوينهم الفكري وفلسفة عصرهم ، نريد أن نزرع القيم الطيبة فيهم، فالقيم الحسنة ليس لها زمان ومكان، ثم نريد أن نبني مهاراتهم لتتوافق مع متطلبات الزمان.

وهذا الأمر يلزمنا بتغير الإستراتيجية والمنهج، لنبني بيننا الجسور والأنفاق، نحن نريد مشاركتهم عالمهم الإفتراضي والتأثير فيه، نحن نريدهم معنا، نريد أن نزرع ثمارهم ونحصد حصادهم، حتى إذا ما أخذوا دفة القيادة انطلقوا بقيمٍ سليمة ومنطق متزن ولو كانوا في عالم أفتراضي أو فضائي.

قال الإمام على رضي الله عنه ربوا أبناءكم لزمان ليس زمانكم.

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

فيسبوك

https://www.facebook.com/GOLDENPRESS2030/

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: