وضع عربي منهك وشعاع أمل

د. فوزية القحطاني

جولدن بريس .

ربما لا أبالغ في القول عندما أقول أن ما تمر به أمتنا العربية حاليًا هو من أسوأ ما مرت به خلال قرنٍ مضى من الزمن بسبب حجم الانهيارات والانكسارات التي تتعرض لها وحجم التحديات التي تواجهها.

إن أي كاتب يسعى لطرح معالجة أو ترتيب تصوراته لتوصيف الحالة، سيجد صعوبةٌ جمة في ذلك ما لم يقم بتشريحٍ للجسد العربي ومعرفة دقيقة لأوجاعه وآلامه ومعاناته.. ضع عزيزي القارئ أمامك خارطة الوطن العربي، الذي حلمنا يومًا أنه سيتوحد أو يبني نظامه العربي الإقليمي، ويرسي قواعد أمنه القومي على ركائز قوية، تصون هذا الأمن وتعزز من حالة المنعة والقوة..إلا أن ما يجري مثلًا في المغرب العربي من توغل تركي عسكري في بلدٍ عربي، مدفوعًا بالأطماع الاستعمارية القديمة والرغبة بالهيمنة على مقدرات ليبيا.

وهذا الغزو أو التوغل للأسف هناك من جماعات الإسلام السياسي من تسوق لمبرراته وسط انكشاف واضح لدوافع الخيانة والعمالة ثم أنظر إلى جوار ليبيا، حيث تونس الخضراء تصارع جفاف وقسوة إخوان الغنوشي في تمزيق البلد والرغبة في جعله دولة فاشلة تدور في فلك إسطنبول وقطر..وفي المشرق لبنان وسوريا والعراق واليمن حيث هيمنة أذرع إيران الصفوية الساعية إلى تحطيم ركائز الأمن القومي العربي ومحاصرة الدور السعودي في المنطقة لما يمثله من قوة سياسية واقتصادية هامة وقبل ذلك طاقة روحية تهفو إليها أفئدة أمة المليار ونصف مسلم في بقاع المعمورة.

وما تمثله المملكة من تماسك وسياسات ومواقف كلها تصب في تعزيز منعة الأمة والتصدي لكل المشاريع التي تستهدف زعزعة الأمن القومي العربي بالتعاون الفعال مع الشقيقة مصر وقيادات عربية، لأجل مواجهة هذه الهجمة الشرسة التي يتبناها الفارسي والعصملي والصهيوني ودول الجوار غير العربي الأخرى الموغلة في الإيذاء وتهديد سلامة وأمن دول عربية.

كل ذلك يدفع إلى المطالبة بتعميق الصلات وإيجاد مقاربات عربية بين الحكومات التي تلتقي على مسارٍ واحد في مهمة التصدي الفعال لهذه الهجمة الشرسة، وإشراك القوى الشعبية، والجماهير التي تكشّفت أمامها زيف شعارات الإسلام السياسي بشقيه الجهادي والإخواني وارتباطاتهم المشبوهة.

كل ذلك يجعلنا ننظر إلى شعاع أمل ينطلق من مملكتنا الغالية المسكونة دومًا بهموم الأمة العربية والإسلامية، والتي تسعى جاهدة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وسعي ومثابرة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رعاه الله في انتهاج سياسة فعالة ونشطة في المحيط الخارجي مثلما هي السياسة الداخلية الناجحة في مواجهة تداعيات كورونا وتعزيز الجبهة الداخلية بمزيدًا من التلاحم الوطني والوقوف خلف قيادتنا الحكيمة صفًا واحدًا للحفاظ على مكتسبات الوطن.

كل ذلك سيسهم في ترسيخ حالة الدفاع والحزم والتصدي للحوثي هذا العميل الإيراني وسواه من الأعداء.. بوحدتنا وحنكة قيادتنا الحكيمة ستتحطم مؤامرات الأعداء ومع العمل والصبر سيكون بلدنا هو الأمل المنشود لرفعة العرب والمسلمين وعزتهم..

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

فيسبوك

https://www.facebook.com/GOLDENPRESS2030/

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: