لبنان و ملوك الطوائف

الكاتبة/ أريج حسن فيدة، جولدن برس
Instagram: Areejfidahofficial

كان ياما كان في قديم الزمان، بلدٌ جميل اسمه لبنان، وسيمًا يشار إليه بالبنان وكل من يراه يصبح به طمعان.

بعد الحرب العالمية الأولى و إنتهاء الدولة العثمانية، تقاسم الحلفاء المنتصرين أراضي الدولة العثمانية، و كان لبنان في عام ١٩٢٠ تحت الوصاية الفرنسية، إلى أن جاء الأمر من بريطانيا بأن يكون بلد مستقل، ترعرع وكبر وأنجب أبناء لم يعلم بأنهم سَيُهْلَكوا على أيد الطائفية والأطماع السياسة.

فمنذ عهد أول رئيس، بشارة الخوري، بدأ تقسيم الحكم والمناصب لمراعاة الحساسية الطائفية بين المسيحيين الموارنة والمسيحيين الارثودوكس، الشيعة و السنة، الأرمن و الدروز وغيرهم من الطوائف.

اندلعت الحرب الأهلية عام ١٩٧٦ و استمرت لخمسة عشر عاماً مات فيها الآف من الضحايا في حرب لها أهداف و أطماع ليست لهم، كانت حربًا طائفية مذهبية يصاحبها تدخلات خارجية.
ومن الحرب الأهلية انقسم لبنان إلى قسمين استبيحت فيه الدماء، وبدأ كل حزب بطلب المساندة ولو من الشيطان، فطلب الرئيس سليمان فرنجية و اتباعه الدعم من سوريا، و بالفعل دخل الجيش السوري ولكن لم يخرج، وتحول إلى إجتياح سوري، إضافة إلى المخيمات الفلسطينة النازحة و محاولاتها للإستيطان في لبنان، وتحولت الحرب إلى نضال لتحرير لبنان من القوات السورية وما قامت به من مجازر و أفعال مشينة كما ذكرها التاريخ.

كان قائد القوات اللبنانية آنذاك القائد بشير جميل، سليل عائلة جميل السياسيه، الذي أرسل ٣٠٠٠ جندي لمواجهة الجيش السوري، وبعد اشتباكات دامية في قرية البترون طلبت القوات السورية من بشير جميل الإستسلام أو الإجتياح الكامل، ولكنه رفض وطلب الدعم من إسرائيل . و بالطبع لبت اسرائيل الطلب وارسلوا ٢٠٠٠ جندي اسرائيلي. لم يتمكن جيش بشير جميل من مواجهة الجيش السوري ومن ناصره من باقي الأحزاب اللبنانية، تشكل بعدها جيش لبنان الحر، وكان يتكون من عدة أحزاب لبنانية، بدأو أول هجماتهم في عام ١٩٧٨، وفي نفس العام اجتاحت إسرائيل جنوب لبنان بحجة عمليات جبهة التحرير الفلسطينية ضدها، ولكن أجبرها مجلس الأمن على الانسحاب لاحقاً.

في عام ١٩٨١ هاجمت اسرائيل بيروت بالطائرات، و سيطرت على عدة مدن، ثم في عام ١٩٨٤ ظهر حزب الله كقوى شيعية بدعم إيراني قام بمقاومة الإحتلال الإسرائيلي. وكانت نهاية الحرب اللبنانية الأهلية عام ١٩٨٩ في اجتماع النواب اللبنانين في مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية، وفي عام ١٩٩١ أصدر البرلمان اللبناني عفوًا عامًا عن كل الجرائم التي حدثت منذ عام ١٩٧٥ وحلوا جميع المليشيات ما عدا مليشيات حزب الله، و أعادوا تشكيل الجيش والحكومة اللبنانية. انتهت الحرب وتركت خلفها ١٥٠ الف قتيل، ٣٠٠ الف جريح و معوق، ١٧٠٠٠ مفقود و أكثر من مليون مهاجر في بلد عدد سكانه ٣ ملايين نسمة فقط.

و ماذا عن إغتيال الرئيس الحريري؟؟ وماذا عن تفجير مرفأ بيروت؟ ؟ هل سينتهي تقطيع لبنان كالكعكة؟
هل إنتهت لعبة الحرب وتبعاتها، هل انتهت أطماع الأخرين؟؟؟

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

فيسبوك

https://www.facebook.com/GOLDENPRESS2030/

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: