مشاهير الميديا ملاذ جديد لمافيا غسل الأموال

المستشار / ياسر الطائفي
جولدن بريس

كثرت في الفترة الماضية حالات الأشتباه بغسل الأموال من بعض مشاهير السوشيال ميديا مما أدى إلى تعدد الأسئلة عن جريمة غسل الأموال وماعلاقتها بالمشاهير والفنانين، و كيف تم إستغلال الإعلانات في عمليات غسل الأموال وهل هم على علم بذلك ؟

كما نعلم بأن غسل الأموال من الظواهر الخطرة التي تواجه الكثير من دول العالم لما لها من آثار إقتصادية وإجتماعية وسياسية خطيرة. لو عرفنا غسل الأموال لعامة المجتمع، هو إرتكاب أي فعل أو الشروع فيه، يقصد من ورائه إخفاء أصل حقيقة أموال مكتسبة خلافاً للشرع أو النظام وجعلها مشروعة المصدر.

ومن هذا التعريف عرفنا بأن جميع المبالغ المُحصلة من غاسلي الأموال مصادرها الأصلية غير مشروعة، غير نظامية وغير قانونية مثل تجارة المخدرات، المؤثرات العقلية، اموال الإرهاب، تجارة الأسلحة الغير المرخصة، الدعارة، الاتجار بالبشر، التهريب، التهرب من الضرائب، فساد مالي وإداري أو النصب والاحتيال وغيرها من الجرائم الأصلية، الهدف منها، تغيير الصفة الأصلية لتلك الأموال القذرة وزيادة الصعوبة في معرفة مصدرها وإعادة تدويرها لتبدو إنها مشروعة المصدر .

تبدأ القصة بقيام مافيا غسل الأموال بغسل المال النقدي (الكاش) أو تحويلات من الخارج من حسابات مجهولة، بتوقيع عدة عقود، ربما تكون وهمية مع أحد المشاهير مقابل إعلان أو تسويق سلعة يتم الإتفاق عليها بقيمة مبلغ من المال، حسب الدراسة متوسط إعلانات المشاهير تتراوح بين 30.000 ريال وقد تصل إلى 1000.000 ريال قيمة الأعلان الواحد، وقس على ذلك عدد الأعلانات لكل مشهور وقوة الإعلان. كم من الأموال تم إيداعها في البنوك، وعند سؤالهم من قبل البنك عن مصدر هذه الأموال يتم التبرير بتقديم تلك العقود. فهنا تمكن غاسلوا الأموال من تجاوز أول مرحلة، وهي الإيداع والتي يقصد بها إدخال الأموال المكتسبة من الأموال غير المشروعة إلى النظام المالي.

المرحلة الثانية، مرحلة التغطية، وهي إخفاء وفصل الأموال غير المشروعة عن مصدرها، عبر عدد من العمليات المعقدة، وهنا يتم تحويل الأموال المودعة إلى المصدر الأول عبر البنوك ومن ثم شراء سيارات فارهة أو ساعات ومجوهرات ثمينة أو عقارات يتم استثمارها، لتحقق له عوائد ضخمة، فيمكن بيعها بأقل من قيمتها الأصلية أو الدخول في مزادات عالمية لتضخيم قيمتها كالسلع المباعة عبر المزادات ورفع قيمة التغطية الأعلانية لكي يتخلص من أصل المبالغ الذي لديه بالإتفاق بين الطرفين وهذه ماأعتاد عليه غاسلوا الأموال، التضحية بقيمة 20% إلى 50 % من رأس المال مقابل أن تكون أمواله نظيفة بعد عملية الغسل وتحقيق نتائجه.

المرحلة الثالثة هي المرحلة الأخيرة، مرحلة الدمج وتدوير الأموال في الأقتصاد، شركات عقارية، شركات الدعاية والإعلان، توقيع عقود مع مشاهير آخرين، شراء وكالات للعطور أو مساحيق التجميل أو غيرها ..ومن هنا يقوموا بتغيير شكل الأموال المكتسبة بطرق غير مشروعة إلى أموال نظيفة ناتجة عن نشاط قانوني ونظامي بعد دمجها لتحقيق نتائج إقتصادية وهمية لايمكن تفاديها إلا عن طريق زيادة الوعي في المجمتع حتى لايقع في مصيدة مافيا غاسل الأموال .

حفظ الله مملكتنا قيادة وشعباً وادام علينا نعمة الأمن والأمان…

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

فيسبوك

https://www.facebook.com/GOLDENPRESS2030/

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: