قلبي قُدّ من دُبر ..

الكاتبة / فاطمة روزي

جولدن بريس .

كنتُ لحاناً طروباً لتلك الأذن الصاغية، بلسماً وردياً للجراح، قلباً شفوقاً للروح الطاغية، أنفاساً مبهجة تصول وتجول بين الحنايا والضلوع، رداءً مخملياً لدمائه بين ثناياه العطف الذي يدثر الأركان، أما الفرح يرفرف بجناح الأمل، وارف الظلال بسويداء قلبه، فقد كنتُ أخشى على أميرة الحبور من ذلك المآل .!؟ لكن سرعان ما تناثرت أوراق الترياق، فسقطتُ من قاموس المواعيد ومن دفتر المذكرات، فتم إعلان رحيلي، حل محله صقيع الأنفاس، واحتضار روحي في محطة المغادرين .

أصبحتُ أهاب كل شيء، حتى ظلي الصامت الذي يرافقني منذ ربع قرن صرتُ أخشاه، فلم أفكر سوى بإنتزاع قلادة الثقة العمياء لأدفنها بالضريح، فقد أدركتُ بأن رصيدي بالفؤاد قد نفذ وانتهى، وبتُ كإحدى قطع الأثاث النادرة والمتنوعة التي تُركتْ برهةً من الزمن تحت الأرض بإحدى القبور الفرعونية، لأكون أجمل اكتشاف عجيب، وأبقى مجرد أنثى خُلقت لوقت مُكفَهر وبعد الإنتهاء تترك في الهيماء وحيدة .

صار السهاد جاسوساً يتقمص دور هدوء طَيْسَل، يتصنت إلى أحفاد ذكرياتي اليتيمة، ويسرق أبناء أفكاري الحالمة، فيبقى زئير النحيب متوشحاً بريق عينيّ، كسيلٍ باثق متلعثماً من صمت طل المحاجر، فلم أعد أعرف مكاناً محدداً للجروح بأصقاعي، سوى أن قلبي قُدّ من دُبر ..!! وأصبح فؤادي كالأعرج من شدة فحوى الكلام، فلم تحتمل ساق الأيام الوقوف على لغط الحروف، ورغم ذلك عجباً عليك أيتها المضغة تنتحبين شوقاً على من أبكاك دماً ..!!

لكن سأكون ساحرةً لفك طلاسم شعوذة الخذلان، التي استحوذت على قلاع كياني فدمرتها، وحصون أركاني وهزمتها، حينها قررتُ قتل الوجع ثم نفثتُ ثلاثاً للوصب وثلاثاً للألم لتتطاير مع أدراج الرياح ، هنا سأبترُ كل علاقة تؤذيني، أذيتها جريمة نكراء لا تغتفر، ثم أفيق من سكرة الدهر لأنسج من خيالي طيفاً جميلاً يحاكي ما مضى، لن أسرف بالحديث، فقد تعب حرفي من حروفي .

همسة :

لا الحكي يشفي .. ولا النوح يكفي ..

إصدارات الكاتبة ؛

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

فيسبوك

https://www.facebook.com/GOLDENPRESS2030/

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

رئيس التحرير

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: