قبل الإقدام على الانتحار..

د.أيـمن بـدر كريّـم، جولدن بريس

في العاشر من سبتمبر كلّ عام، تمرّ المناسبة السنوية للاحتفال باليوم العالمي لمنع الانتحار، مع تواتر الإحصاءات والتقارير التي تشير إلى انتشار قتل النفس بوسائل كالشنق أو تناول السّموم وغيرها، حيث يتسبّب الانتحار عالمياً في قتل الناس أكثر مما تتسبّب فيه الحروب والأعمال الإرهابية والعنف الاجتماعي، مُجتمعة.

يبلغ معدّل الانتحار العالمي (800.000) شخص سنوياً، وبمعدّل شخص كل (40 ثانية) تقريبا، وقد يرتفع المعدّل إلى شخص كلّ (20 ثانية) خلال عام (2020)، والانتحار هو ثاني أكبر سبب للوفاة بين الشباب في أعمار (15 إلى 29) عاماً.

تتركّز أسباب الإقدام على الانتحار في عوامل الاكتئاب وتعاطي المخدِّرات وإدمان الكحول، كما أن (79%) من حالات الانتحار حول العالم تُرصَد في الدول ذات الدخل المادي المنخفض إلى المتوسّط، والتي تُعاني من صراعات سياسية مُسلّحة، ومعدّلات فقرٍ وبطالة مرتفعة بين الشباب.

يتربّع الأطباء في الولايات المتحدة الأمريكية على عرش قائمة الانتحار من بين أفراد المهن الأخرى، حيث يُقدِم على الانتحار طبيبٌ واحد يومياً، ويبلغ عدد المُنتحرين (400) طبيب سنوياً في أمريكا عن طريق شنق أنفسهم أو تناول موادّ سامّة. بحسْب تقارير، فإن فرط الضغط الوظيفي والاحتراق النفسي وطول ساعات العمل الأسبوعية (أكثر من 40 ساعة أسبوعيا) تُعد من عوامل خطر التفكير الشديد في الانتحار.

الاكتئاب مرضٌ يُصيب الكافر والمسلم والمُلحد والمؤمن، وليس للإصابة به علاقةٌ بضعف الإيمان أو بمسّ جنّ أو شيطان، أو الإصابة بعينٍ أو حسد أو سِحر، كما أن أسبابه وأعراضه يعرفها أهل الاختصاص في الطب، وعلاجاته متوفرة وفعّالة، ومن الضروري التركيز على الوقاية من الاكتئاب والأرق المزمنين وتشخيصهما وعلاجهما، بوصفهما من أهم عوامل التفكير في الانتحار وتنفيذه.

من علامات التفكير في الانتحار ومحاولات تنفيذه، التوقف عن تناول أدوية الاكتئاب، وفرْط اليأس، وإهمال المظهر وعدم الاهتمام بالمقرّبين، والتلميح أو التصريح بالتخلّص من الحياة، والفشل في محاولة انتحار سابقة، إضافة إلى الشعور الطاغي بالحزن والعجْز، وتصرّفات الغضب والتوتر المُفرطين، والمعاناة من الأرق الشديد. ومن الضروري دراسة مدى انتشار التفكير في الانتحار ومحاولاته والإقدام عليه، وعوامله النفسية والتربوية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع السعودي، وبخاصة لدى فئة الشباب.

يقترح بعضهم تخصيص هاتفٍ مجاني “ساخن” يعمل على مدار 24 ساعة يوميا، لتقديم الدعم المهْني والمساعدة العاجلة تحديداً لمن يفكّر في التخلّص من حياته، لثنيه عن تفكيره اليائس أو محاولته المُحتملة، وتوجيهه مباشرة إلى أسلم الوسائل لتلقّي العلاج والدعم النفسي والاجتماعي.

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

فيسبوك

https://www.facebook.com/GOLDENPRESS2030/

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: