الراحة في كلمة

د.محمد علي، جولدن بريس

كلنا يعلم قصة سيدنا موسى عليه السلام، أو على العلم بجانب منها. وقصة موسى مع سيدنا شعيب تحمل جوانب من الرحمة والراحة. ويتمثل ذلك في موقف موسى عليه السلام وهو خارج من مصر خائفا يترقب .

ولك أن تتخيل الصورة التي برع القرآن الكريم في تصويرها ، وكأنها صورة شاخصة أمام الناظرين، حيث يقول القرآن الكريم: “فخرج منها خائفا يترقب”، انظر إلى موقفه وحيرته وقد ينتظر مصيرًا مؤلمًا. لكن موسى لا يعلم الغيب، فقد يأخذ بالأسباب، ومن ثم خرج عندما أدرك بالخطر على حياته، ثم تأتي سكينة الله ورحمته جل ثناؤه في لقائه بسيدنا شعيب .

ولكن انظر كيف لقيه شعيب، استقبله بأفضل ما يجود به الرحماء حيث يقول القرآن على لسان شعيب، فلما رآه وقص عليه القصص قال” لا تخف ” إنها كلمة تمثل الطمأنينة في أجل معانيها، والراحة في أبهى صورها، والسكينة في صورة الرحمة، وإن شئت قلت الحضن الذي يدعوا للأمن .

كلنا في حاجة إلى كلمة شعيب ليرتوي ظمأنا، وتطمئن قلوبنا، وتسكن أرواحنا. أنت في بيتك في حاجة لها من أولي الأمر، من والدك ووالدتك، من أخيك الذي يكبرك وأختك، من عمك وعمتك، من خالك وخالتك، وفي الشارع من مسؤولي الأمن، ليكونوا مصدرًا للأمن لا للخوف، من جارك حتى يطمئن لجانبك، من مديرك في العمل كي تعمل دونما جزع، من صديقك كي تفتح له قلبك ، من كل من حولك تحتاج أن لا تخف.

وعلى الجانب الآخر، لا بد أن تكون أنت مصدرًا للأمن وللراحة، وللطمأنينة وللسكينة لأهلك ولجيرانك ولكل المخلوقات، ومنها الحيوانات حتى لا تهرب عند وجودك ، كن في صورة: (لا تخف) .
ما أجمل القرآن وهو يعطي للطمأنينة خطاباً في كلمة لتستكين بها جوارح المرء من مجهول، لنكن جميعا في صورة : (لا تخف)؛ حتى يعيش مجتمعنا في أمن وأمان .

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

فيسبوك

https://www.facebook.com/GOLDENPRESS2030/

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: