البراءة..

الكاتبة/ فاطمة روزي، جولدن بريس .

شعرت بالألم والعبرات تسبقني من احدى الصور التي رأيتها..!! وفي نفس الوقت أبهرتني، بل انها أشغلت تفكيري ملياً، لطفل يلتقط صورة “سلفي” مع بعض الأطفال.

أمسك المصور البارع بهاتفه ” الحذاء الأخضر” بكل ثقة، واصطف خلفه الباقين وأنظارهم متجهة بشغف نحو الهاتف ” الحذاء “، ونظراتهم تفيض بـِ البراءة الساطعة, نقاء كماء الفرات، يحملون بين قلوبهم وحناياهم طيور المحبة المبهجة، وعندليب الأحاسيس المرهفة، تتخللهم أنثى، وردة كالدهان تزركش حدائقهم بغصونها النضرة، بعذوبة إطلالتها، وجمال فتنتها، فهي أكسير الحياة بينهم .

رغم فقرهم إلا أن الفرحة كانت تتراقص على وجوههم الهادئة، والإبتسامة تدغدغ عفويتهم، خلقوا من اللاشيء حبورًا بأجنحة تحلق بهم في فضاءات البساطة، فلا يعرفون زلازل البغض، وبراكين الحقد، وعواصف الأنانية، ورياح الخبث، يا لهم من أبرياء يعيشون سلسبيلاً من أجمل الأوقات كل لحظة بلحظتها العبقة .

البراءة تعني طفولة ملائكية بعبيرها الآخاذ، أي طيبة قلب كالسماء الصافية، وطهارة روح كبريق الألماس، لا يحملون مشاعل أذى، لا يعرفون دروب الخبث، لا ينثرون أشواك النفاق، لا مصالح ولا هموم، إنما مضغة لطيفة ظريفة خالصة من براثن المكائد، أحاديثهم كنسمة الربيع المجلجلة في وسط الأدغال، أفعالهم سطور وميض تحكي عمق فطرتهم البريئة، فلا مال أو جاه ولا شهرة تميزهم، إنما هم أحباب الله بصفاء أعمالهم ونقاء أقوالهم التي جذبتني إليهم .

إذاً سفن الفرح موجودة في كل مكان وزمان، فلا تحتاج نقود أو مجهود، أنتَ فقط من يحمل ترياق سيمفونية السعادة، شراع رحيقها، ومن يضئ قناديلها، ويطرب بأنغامها، فلا تجعل لكهوف اليأس طريقًا إلى حياتك، ادفن كل ماضٍ سقيم في اللحد ولا تنظر خلفك مطلقاً، أطلق عنان الأماني وانثر بذور الآمال لتجني غيثاً من ثمار الأفراح، أنظر وتأمل حال هؤلاء الأطفال الخمسة الذين رمموا أجواءهم بأنوار المرح المتلألأة، واشعلوها بترانيم ضحكاتٍ لا تنضب.

إحمدوا الخالق واشكروه على ما أنتم عليه من نعم عظيمة وآلاءٍ جسيمة .. اللهم ارزقنا راحة القلب والبال..وسرور لا يحور ولا يبور .. وأدم علينا نعمك واجعل في أنفسنا وأيامنا الفسحة والنور

همسة :
أشعلوا شموع الإبتسامة وامتصوا شهيق الأفراح .. وأغلقوا نوافذ البؤس وأطلقوا زفير الألم والأتراح ..

إصدارات الكاتبة ؛

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

 

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

 

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: