نقطة بدء

محمد علي، جولدن بريس
باحث دكتوراه في علم اللغة
.

قد يمتلك الكثير منا مهارات ومواهبَ متنوعة، ومع ذلك لا يحقق ما يريد ويظل ضائعًا، لا يدري أين يسير؟ أو يتجه؟ حتى يدركه العمر، فيقول لقد ضللت الطريق. وهنا لا تنفع عِبارات الندم أو عَبَرَاتُ الحزن على ما مضى، وما مضى ـ دون شك ـ كنز عظيم، إنه العمر، بل أجل وأعظم أيام العمر.

لعل المشكلة تكمن في البداية..!! إنها نقطة البداية التي تحدد مسارات النجاح أو الفشل، الفوز أو الهزيمة، الحرية أو القيد …
إن نقطة البداية في حياة الإنسان هي ـ وحدها ـ القادرةُ على تغيير المسار إلى ما يريده الناجح، ليفخر فيما بعد بما قدَّم. أَسْمَعُكَ وأنت تقول بأن الظروف والمحيطين لهم دور، كلامك صحيح..!! لكنه الدور الذي يمكنك أن تستعين به، لا أن يهدمك. سَلْ من حولك من رجالِ أعمالٍ بارزين، وعلماءَ مشهورين ، سوف يجيبونك بأنهم وضعوا أيديهم على نقطة البداية وتحديد الهدف، ومن ثَمَّ كان النجاح.

إن نقطة البداية في حياتنا هي أن نحدد مواضع النبوغ ومواضع الضعف. مواضع النبوغ لكي نبني عليها ونوظِّفُها، وبالنسبة لمواضع الضعف فلكي نُنَمِّيَهَا أو نتجنبَها، ولعل فشل الشباب يكمن في عدم إدراكه لمواضع نبوغه، فيختار ما ليس هو أهلًا له، فيمضى تائهًا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.

لا تعجب إن قلت لك كم من بين العاطلين والبائسين والضائعين من لو وجد من يضعه على الطريق الذي يناسبه لكان له وللوطن وللأمة شأنًا آخر. فنجاح الأفراد نجاح للأوطان. وصدق القائل: كم من الناس من يموت عطشًا في الصحراء، والماء منه ليس ببعيد.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: