الخاسر الأكبر..

غادة ناجي طنطاوي، جولدن بريس

رئيس مجلس الإدارة

Ghada_tantawi@

مقابلة في برنامج عربي مشهور، استضاف نائب ريس التيار الحر لإحدى الدول العربية، والتي كانت سيدة بالمناسبة. في إحدى الأسئلة التي وجهت إليها من قبل مذيع البرنامج، عن الخيار بين السعودية و إيران، رمت قنبلة مدوية عندما قالت بالعلن سأختار إيران..!!

لم يذهلني الجواب، فبالطبع إذا كنت من بلد تعمها حالة عارمة من الفوضى السياسية، غارقة في فساد مالي و إداري، مليئة بأحزاب سياسية و طوائف دينية، يسعى كل منها جاهدًا من أجل مصالحه الشخصية التي أوصلت الحكومة و شعبها إلى حافة الانهيار، ستختار إيران..!! لأنك مجبور على تطويع سياسي إما بقوة السلاح أو سلطة المال الذي يأتيك من تلك الجهة. لكن الملفت في الموضوع، كان ارتباك تلك الضيفة الشديد والذي تجلى في عدة محاولات، تماهيًا للتهرب من الإجابة..!!

و ما أود قوله بإختصار لتلك السيدة و الفئة التابعة لها تحديدًا، و لكل من اتبع منهجها، لطالما كانت السعودية الدرع الحامي لكم، و اليد الحانية التي تعطي بدون مقابل، دخلنا بسببكم في مهاترات فارغة مع عدة جهات لم تكن تعنينا في الأساس، تبنينا مشاكلكم الطائفية و تحملنا زوبعة أحزابكم السياسية فقط لنعزز من موقفكم الذي لم يعد علينا بخير يذكر ولو لمرة. لسنواتٍ طويلة مضت، أصلحنا ما أفسدته منظماتكم الفاسدة، بنينا ما هدمته حروبكم بالوكالة مع أطراف معادية لنا، لم تخجل أبدًا من تصريحاتها الصادمة ضدنا، و كنا على علم بذلك، بالرغم من كل ذلك.. اخترنا أن نتعامل معكم بمبدأ الجار للجار و حسن الجوار، و هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟؟

سيادة النائبة مع كامل إحترامي و تقديري، في المرة القادمة التي تقرري فيها الإنضمام إلى تيارٍ ما، كوني على يقين بأنك تعتنقي مبادئ ذاك التيار، حتى لا تصابي بالحيرة و الخجل و التردد في الدفاع عن تلك المبادئ، ولا تتشدقوا أمام العالم بأنكم تيار حر مع أنكم في الحقيقة تيار ليس له من إسمه نصيب سوى حروفه، تم ترويضه لخدمة أجندة معينة لا تخدم سوى أهدافها.

إن أول مستويات الحرية و أبسطها هو التعبير عن رأيك و قناعاتك دون خوف أو إكراه، أمور بسيطة اختفت و تركت دلائل جلية على وجهك، صوتك و طريقة ردك على السؤال، المملكة العربية السعودية بلد عظيم بتاريخه، حكامه و شعبه، لم نُستَعمر أبدًا من قبل دول أجنبية، لم نُحتَل من قبل عدوٍ غاشم، و لسنا على قائمة انتظار أي دولة كي تختارنا..!!  لكن بما أن لديكم تلك الجرأة على الوقوف خلف ألد أعدائنا و التصريح بذلك جهرًا و علانية، فلتتحلوا على الأقل ببعض أبسط قواعد الذوق ولا تأتونا طلباً للعون المادي سرًا..!! ولا تزايدوا على العروبة و الشرف مادمتم لستم أهلًا لها..!!

و قلتها من قبل، لكل من تسول له نفسه شرًا، حائط بلادي ليس قصيرًا حتى يتسلقه الأقزام منكم..!! لا تهتفوا بشعاراتكم الزائفة عن العزة و الكرامة أمام شعوبكم، لا تحملونا ذنوبًا اقترفتموها في حق أرضكم..!! و لا تتسلقوا حائطًا يتسبب في كسرٍ قد تحتاجون دهرًا لإصلاحه..!! تاريخكم يتحدث عنكم و مكانتنا السياسية تتحدث عنا..شر البلية ما يضحك..!! يسبونك في العلن و يستجدونك في السر..!!

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: