فواتير مقدمة

د.سهير مهدي، جولدن بريس

فواتير مقدمة

شاء الله أن أقابلها صدفة، أتذكر تلك الفتاة الصغيرة، في سن الثامنة، كانت عيناها الخضراوان توحيان بجمال سهول بلادي. لا تمشي على الٱرض بٱقدامها، بل تطير كالفراشة بين الزهور.

ابتسامتها تشبه القمر في ضيائه، تنثر الفرحة هنا وهناك، تداعب الصغير، تجبر الكبير على احترامها واللعب معها، و ترسم الابتسامات على شفاه كل من تكلم معها.

لم تفكر أنها كانت تدفع فواتيرًا مقدمة عن أيام وسنين ستغيب فيها ابتسامتها، تتلاشى ضحكتها وتفقدالقدرة على التعبير عن ذاتها..!! لم يخطر ببالي عندما قابلتها أن لا أعرفها..!! لقد كانت عيناها شاردة، حزينة، ليست كما أذكرها..!! لم أقدر أن أنسى لونهما وبريقهما الغامض ولم أجرؤ أن أسأل عن حالها..!! كان الكتاب واضحًا من عنوانه .

لقد فهمت أن الأيام سرقت منها سعادتها، وزرعت في عينيها نظرة حزينة، يائسة، بائسة.. لا أحد يقدر على فك شفرتها. تركتها وقلبي يتفطر عليها، و يغط بنبضات الخوف من ملامح رأيتها و لم أستطع تحمل ماتكنه من ألم.. وأفكاري تلاحقني ماذا حدث ؟؟
كيف يمكن لأحزان أن تغير ملامحها وشخصيتها ؟؟

مازلت بين قلبي وعقلي وعينيها الخضراوين تائهة، لا أجد جواب لألف سؤال وسؤال..

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: