حب لا يُهزَم..

الكاتبة/ سحر الشيمي _ جولدن بريس
‏sahar_shimi@

بحثت في سماء صفحاتي وحلقت بفكري، عن معنى حقيقي للحب الذي وصفه علماء اللغة بأنه إحساس عظيم وقويّ يشعر به المرء تجاه شخصٍ ما.

وعرفه علماء النفس بأنه مشاعر عاطفيّة وفيسيولوجيّة عظيمة، تتمحور حول الرعاية، الحماية، الإهتمام، العطف والإثارة وغيرها.، أما الفلاسفة، فاحتاروا في وضع نظريات وفلسفات مختلفة. وقد فسره الباحثون علميًا بأنه ظاهرة مُميّزة تجعل الأشخاص ينجذبون لبعضهم، تحت تأثير هرمونات يفرزها الدماغ، ولكن جميع المفاهيم تجمع على أنه مشاعر تمثل معانٍ عظيمة يسعد بها الإنسان، وهي غريزة طبيعية في جميع البشر. ولكن رغم جمال هذا الشعور هل له من بقاء أو يفنى أويُهزم و يهرُم ؟!..

الحقيقة أن أغلب أنواع الحب المادية مهما طال أمدها ستُهزم ،لأن أسبابها فانية ، ولكن هناك حب لا يهدده شيء ولا يهزمه أحد . أنه أعظم حب وقد وصفه خالق الحب العظيم على لسان نبيه الكريم في قوله تعالى؛ “قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله”.

حب الله ، الذي يقر مع الإيمان في القلب بمتابعة كتابه وحب ومتابعة نبيه المصطفى ، سيد بني آدم ، الذي اجتمعت فيه محامد الصفات من الجمال والكمال وكان خُلُقه القرآن ، وقد اثنى عليه الخالق في كتابه ،وترنم في حبه بالمدح الشعراء ،وممن مدحه أمير الشعراء ( احمد شوقي ):
فَما عَرَفَ البَلاغَةَ ذو بَيانٍ
إِذا لَم يَتَّخِذكَ لَهُ كتابا.
مَدَحتُ المالِكينَ فَزِدتُ قَدرًا
فَحينَ مَدَحتُكَ اقتَدتُ السَّحابا.

فماذا بعد حبه سبحانه وحب رسوله الكريم ؟!،..ذلك الحب الذي لا يُهزم ، حب يتوجه إيثار، إيمان، تضحية، طاعة واتباع. وهو عقيدة قرآن ونور ، سرور وطهارة تسمو بها النفس والروح وتسعد بها القلوب . قال صلى الله عليه وسلم؛ “لا يُؤْمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه مِن وَلَدِهِ ووالِدِه، والناسِ أجمعين”.

فمن كان مؤمنا حقيقيًا استقر في قلبه الحب الذي لا يهزمه شيء من الأقاويل والأفعال على مدى الأزمان، حب موالاة واتباع لا مجرد احتفال وشعارات وهتافات وكلمات. تفداك أرواحنا وتجف في مدحك أقلامنا ،يامن أرسله الله رحمة للعالمين ووصفه بالسراج المنير ،صلى الله عليك ما أدلج ليل وأبلج صبح إلى يوم الدين .

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: